الشيخ السبحاني
210
الموجز في أصول الفقه
الحسين بن عبد الصمد والد الشيخ بهاء الدين العاملي ( 918 - 984 ه ) في كتابه المعروف ب « العقد الطهماسبي » وهي عدّة روايات : 1 . صحيحة زرارة الأولى روى الشيخ الطوسي بإسناده ، عن الحسين بن سعيد عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة قال : قلت له : الرجل ينام وهو على وضوء ، أتوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء ؟ فقال : « يا زرارة : قد تنام العين ولا ينام القلب والأذن ، فإذا نامت العين والأذن والقلب وجب الوضوء » . قلت : فإن حرّك على جنبه شيء ولم يعلم به ؟ قال : « لا ، حتى يستيقن أنّه قد نام ، حتى يجيء من ذلك أمر بيّن ، وإلّا فإنّه على يقين من وضوئه ، ولا تنقض اليقين أبدا بالشكّ ، وإنّما تنقضه بيقين آخر » . « 1 » وجه الدلالة : أنّ المورد وإن كان هو الوضوء ، لكن قوله : « ولا تنقض اليقين أبدا بالشكّ » إلى آخره ظاهر في أنّه قضية كلّية طبّقت على مورد الوضوء ، فلا فرق بين الشكّ في الوضوء وغيره . وانّ اللّام في قوله : « اليقين » لام الجنس لا العهد ، ويدلّك على هذا ، أنّ التعليل بأمر ارتكازيّ وهو عدم نقض مطلق اليقين بالشك ، لا خصوص اليقين بالوضوء . 2 . صحيحة زرارة الثانية روى الشيخ في التهذيب « 2 » عن زرارة رواية مفصّلة تشتمل على أسئلة وأجوبة ، ونحن ننقل مقاطع منها : أصاب ثوبي دم رعاف ، أو غيره ، أو شيء من مني ، فعلّمت أثره إلى أن
--> ( 1 ) . الوسائل : 1 ، الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 1 . ( 2 ) . رواه عن زرارة بنفس السند السابق .