الشيخ السبحاني

207

الموجز في أصول الفقه

الفصل الرابع الاستصحاب لإيضاح الحال نذكر أمورا : الأوّل : تعريف الاستصحاب وهو في اللغة أخذ الشيء مصاحبا أو طلب صحبته ، وفي الاصطلاح « إبقاء ما كان على ما كان » مثلا إذا كان المكلف متيقنا بأنّه متطهّر من الحدث ، ولكن بعد فترة شك في حصول حدث ناقض طهارته ، فيبني على بقائها ، وأنّه بعد متطهر ، فتكون النتيجة : « إبقاء ما كان على ما كان » ويختلف عن الأصول الثلاثة السابقة باختلاف المجرى ، فانّ مجرى الأصول الثلاثة هو الشكّ في الشيء من دون لحاظ الحالة السابقة ، إمّا لعدمها أو لعدم لحاظها ، وهذا بخلاف الاستصحاب فانّ مجراه هو لحاظ الحالة السابقة . الثاني : أركان الاستصحاب إنّ الاستصحاب يتقوم بأمور منها : 1 . اليقين بالحالة السابقة والشكّ « 1 » في بقائها . 2 . اجتماع اليقين والشكّ في زمان واحد عند المستصحب ، أي فعلية اليقين في ظرف الشكّ . 3 . تعدد زمان المتيقن والمشكوك .

--> ( 1 ) . المراد بالشكّ هو اللاحجّة فيعم الظن غير المعتبر والاحتمال المساوي والوهم .