الشيخ السبحاني
20
الموجز في أصول الفقه
5 . أصالة الظهور إذا كان اللفظ ظاهرا في معنى خاص دون أن يكون نصّا فيه بحيث لا يحتمل معه الخلاف ، فالأصل الثابت عند العقلاء هو الأخذ بظهور الكلام وإلغاء احتمال الخلاف ، وهذا ما يعبّر عنه بأصالة الظهور . ثمّ إنّ الأصول السابقة مصاديق لأصالة الظهور . وهذه الأصول ممّا يعتمد عليها العقلاء في محاوراتهم ولم يردع عنها الشارع فهي حجّة . الأمر الثامن : الاشتراك والترادف الاشتراك عبارة عن كون اللفظ الواحد موضوعا لمعنيين أو أكثر بالوضع التعييني أو التعيّني . ويقابله الترادف ، وهو وضع اللفظين أو الأكثر لمعنى واحد كذلك . واختلفوا في إمكان الاشتراك أوّلا ووقوعه بعد تسليم إمكانه ثانيا فذهب الأكثر إلى الإمكان ، لأنّ أدلّ دليل عليه هو وقوعه ، فلفظة العين تستعمل في الباكية والجارية ، وفي الذهب والفضة . ومردّ الاشتراك إلى اختلاف القبائل العربية القاطنة في أطراف الجزيرة في التعبير عن معنى الألفاظ ، فقد كانت تلزم الحاجة طائفة إلى التعبير عن معنى بلفظ ، وتلزم أخرى التعبير بذلك اللّفظ عن معنى آخر ، ولمّا قام علماء اللغة بجمع لغات العرب ظهر الاشتراك اللفظي . وربّما يكون مردّه إلى استعمال اللّفظ في معناه المجازي بكثرة إلى أن يصبح الثاني معنى حقيقيا ، كلفظ الغائط ، فهو موضوع للمكان الذي يضع فيه الإنسان ،