الشيخ السبحاني
156
الموجز في أصول الفقه
3 . خبر الواحد . 4 . الإجماع المنقول بخبر الواحد . 5 . قول اللغوي . الفصل الأوّل حجّية ظواهر الكتاب اتّفق العقلاء على أنّ ظاهر كلام كل متكلّم إذا كان جادّا لا هزالا ، حجّة وكاشف عن مراده ، ولأجل ذلك يؤخذ بإقراره واعترافه في المحاكم ، وينفّذ وصاياه ، ويحتج برسائله وكتاباته . وآيات الكتاب الكريم إذا لم تكن مجملة ولا متشابهة ، لها ظواهر كسائر الظواهر ، يحتج بها كما يحتج بسائر الظواهر ، قال سبحانه وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( القمر / 17 ) وفي الوقت نفسه أمر بالتدبّر ، وقال : أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها ( محمد / 24 ) كلّ هذا يعرب عن كون ظواهر الكتاب كسائر الظواهر ، حجّة ألقيت للإفادة والاستفادة والاحتجاج والاستدلال . نعم إنّ الاحتجاج بكلام المتكلّم يتوقّف على ثبوت أمور : الأوّل : ثبوت صدوره من المتكلّم . الثاني : ثبوت جهة صدوره وأنّه لم يكن هازلا مثلا . الثالث : ثبوت ظهور مفرداته وجمله . الرابع : حجّية ظهور كلامه وكونه متبعا في كشف المراد .