الشيخ السبحاني

145

الموجز في أصول الفقه

مجتهدا أو مقلّدا أو محتاطا . « 1 » فقد خرجنا بنتيجتين : 1 . العلم الإجمالي كالعلم التفصيلي في منجّزية التكليف ومعذّريته . 2 . كفاية الامتثال الإجمالي عن الامتثال التفصيلي مطلقا سواء تمكّن من التفصيلي أم لا . ثمّ إنّ العلم بالتكليف قد يراد به العلم الوجداني بالتكليف الذي لا يرضى المولى بتركه أبدا ، كما إذا علم بكون أحد الشخصين محقون الدم دون الآخر ، وأخرى يراد به العلم بقيام الحجّة الشرعية على التكليف ، كما إذا قامت الأمارة على حرمة العصير العنبي إذا غلى ، وتردّد المغلي بين إناءين وشمل إطلاق الأمارة المعلوم بالإجمال . والكلام في المقام إنّما هو في الصورة الأولى أي العلم الوجداني ، لا ما إذا قامت الحجّة على الحرمة وتردّدت بين الأمرين ، فانّ البحث عن هذا القسم موكول إلى مبحث الاحتياط من الأصول العملية .

--> ( 1 ) . العروة الوثقى : فصل التقليد ، المسألة الأولى ، ص 90 .