الشيخ السبحاني

134

الموجز في أصول الفقه

الموافقة ، ويعذّر عند المخالفة شأن كلّ حجّة . وإن حصل له الظن بالحكم الواقعي ، فإن قام الدليل القطعي على حجّية ذلك الظن كخبر الواحد يجب العمل به ، فإنّ الطريق إلى الحكم الشرعي وإن كان ظنيا كما هو المفروض ، لكن إذا قام الدليل القطعي من جانب الشارع على حجّية ذلك الطريق ، يكون هذا الطريق علميّا وحجّة شرعية . وإن لم يقم ، فهو بحكم الشاك ، ووظيفته العمل بالأصول العملية التي هي حجّة عند عدم الدليل . فيقع الكلام في مقامات ثلاثة : الأوّل : في القطع وأحكامه . الثاني : في الظنون المعتبرة . الثالث : في الأصول العملية . غير انّ البحث عن الأصول العملية يأتي في المقصد السابع ، فينحصر الكلام في المقصد السادس بالقطع والظن .