آقا ضياء العراقي
82
منهاج الأصول
فقط بل هي متعرضة لمنع الملازمة بين حكم العقل وبين حكم الشرع مثلا لو أدرك العقل مفسدة في شيء لم يصدر النهي من الشارع بتركه فبمقتضى هذه الرواية تدل على عدم الملازمة بين حكم الشارع وحكم العقل إذ المفاسد والمصالح إنما هي مقتضيات للاحكام لا علل لها فمن الجائز أن في الشيء مقتض للتأثير ولكن فيه ما يمنع تأثير المقتضى وكيف كان فمبنى الاستدلال هو كون الرواية ناظرة للاحتمال الأول لا للاحتمال الثاني وعليه يكون مفاد الرواية هو بيان الوظيفة الظاهرية في مرحلة الشك في الواقع ولا يقدح أخذ الغاية غاية ظاهرية لكي تكون الغاية كالمغيا اللهم إلا أن يقال بأنه يمكن تمامية الاستدلال على تقدير إرادة الصدور من لفظ ( يرد ) في الرواية . بيان ذلك ان الدلالة تارة تكون قطعية وأخرى ظنية فعلى الأول تكون الرواية خارجة عما نحن فيه وعلى الثاني يكون التعبد بما تقتضيه الدلالة الظنية وظيفة ظاهرية فيراد من الاطلاق في المغيا هو الحكم بالإباحة في المرتبة المتأخرة رتبة عن مرحلة الواقع وبعدم القول بالفصل بين مراتب الحكم تصل النوبة إلى مرتبة الأدنى من تلك المراتب وهي مرتبة الشك بمثل هذا الحكم بالإباحة فيحكم بالاطلاق والحكم بالإباحة أيضا وعليه يتم المطلوب مع حمل الورود بمعنى الصدور لا الوصول وان كان حمل ذلك خلاف الظاهر كما لا يخفى . [ استدلال بصحيحة عبد الرحمن ] ومنها - صحيحة عبد الرحمن عن أبي إبراهيم عليه السّلام فيمن تزوج امرأة في عدتها قال عليه السّلام لا اما إذا كان بجهالة فليتزوجها بعد ما تنقضي عدتها وقد يعذر الناس في الجهالة بما هو أعظم من ذلك فقال باي الجهالتين يعذر بجهالته ان ذلك محرم عليه أم بجهالة انها في عدة فقال احدى الحالتين أهون من الأخرى الجهالة بان اللّه حرم ذلك عليه ، وذلك بأنه لا يقدر على الاحتياط معها فقلت : وهو في الأخرى معذور ، قال : نعم إذا انقضت عدتها فهو معذور في أن يتزوجها