آقا ضياء العراقي
6
منهاج الأصول
مرتبة الشك في الحكم الواقعي والامارة مفادها نفس الحكم الواقعي فدائما مفاد الأصل متأخر عن الامارة بل يكونان من قبيل الحكم الظاهري والواقعي « 1 »
--> ( 1 ) وفاقا للشيخ الأنصاري ( قده ) في مبحث التعادل والتراجيح من أن وجه التنافي بين الامارة والأصل هو الوجه في التنافي بين الحكم الظاهري والواقعي والجمع بين الامارة والأصل هو الجمع بين الحكم الظاهري والواقعي خلافا للأستاذ المحقق النائيني ( قده ) فإنه قال إن جهة التنافي بين الحكمين غير جهة التنافي بين الامارة والأصل كما أن وجه التنافي بين الحكمين غير وجه رفع التنافي بين الامارة والأصل بتقريب ان جهة التنافي بين الحكمين هو لزوم أحد المحاذير وهو اما اجتماع المصلحة والمفسدة أو الإرادة والكراهة أو الوجوب والحرمة مع أنه لا يلزم أحد هذه المحاذير من الجمع بين الامارة والأصل حيث إن الامارة ليس المجعول فيها إلا الوسطية في الاثبات وهي ليست حكما مجعولا لكي تحصل المضادة في الوظيفة المقررة للشك المستفادة من الأصل . نعم جهة التنافي بين الامارة والأصل شيء آخر هو أن مفاد الامارة هو الوسطية في الاثبات واحراز الواقع وذلك ينافي اعمال وظيفة الشاك المستفادة من الأصل واما وجه رفع التنافي بين الحكمين إنما هو باختلاف المرتبة وهو غير وجه رفع التنافي بين الامارة والأصل وهو حكومة الامارة على الأصل . وحاصله ان الأصل لما أخذ في موضوعه الشك وبقيام الامارة يرتفع الشك رفعا تعبديا لا رفعا تكوينيا لكي يقال بالورود إذ الامارة لا توجب رفع الشك حقيقة بل رفعا تعبديا . بيان ذلك يحتاج إلى بيان الفرق بين الحكومة والورود والتخصص والتخصيص فنقول : ان التخصص عبارة عن حكم العقل بخروج الموضوع خروجا تكوينيا كقولنا أكرم العلماء فخروج الجاهل من تحت عموم أكرم العلماء خروجا -