آقا ضياء العراقي
52
منهاج الأصول
ولكن لا يخفى ما فيه : أما عن الأول فنمنع تحقق وحدة السياق إذ من المعلوم ان من التسعة الطيرة والحسد والوسوسة مع عدم إرادة الفعل منها علي انه لا مانع من ارتكاب خلاف الظهور ( فيما لا يعلمون ) إذ الظاهر من ( ما لا يعلمون )
--> - الرفع التشريعي بالموجود الخارجي إذ ليس ذلك بيد الشارع فلو أريد بالموصول الفعل الخارجي لزم التجوز في جميع الفقرات بخلاف ما لو أريد من الموصول في خصوص ما لا ( يعلمون ) يكون الاسناد اليه بالخصوص حقيقيا وفي سائر الفقرات مجازيا وحيث إن الرفع في الحديث أسند إلى التسعة وتكون المذكورات بعده معرفات ولازم ذلك أن يكون الاسناد إما حقيقيا واما مجازيا وذلك يعين إرادة الفعل لا الحكم إذ إرادة الحكم تستلزم أن تكون النسبة الواحدة حقيقية بالنسبة إلى بعض التسعة ومجازية بالنسبة إلى البعض الآخر وذلك ممنوع . ولكن لا يخفى ضعف هذه الوجوه . فاما عن الأول فان الثقل وان كان في متعلق التكليف لا نفسه إلا أن الرفع يصح اسناده إلى السبب الموجب له أو الأثر المترتب عليه بلا مسامحة إذ يمكن ان يقال رفع الالزام ورفع المؤاخذة فعليه يصح اسناد الرفع إلى نفس الحكم بهذا الاعتبار . واما الثاني فالظاهر أن ظرف الرفع والوضع هو الشرع وكان متعلقهما هو الحكم لا ظرفهما لان ظرفهما ذمة المكلف فحينئذ يكون المرفوع هو الحكم . واما عن الثالث فان اسناد الدفع إلى المذكورات وان كان بالنسبة إلى بعضها حقيقيا وإلى الآخر مجازيا إلا ذلك بحسب الحقيقة والواقع ، واما بلحاظ اللفظ والاسناد الكلامي فليس إلا اسنادا واحدا فان صح كونه حقيقيا بالنسبة إلى الجميع فهو ، وان لم يصح فمجازي بالنسبة للجميع إذ الاسناد الواحد إلى المجموع -