آقا ضياء العراقي
31
منهاج الأصول
[ الملازمة بين الاستحقاق والفعلية ] وبما ذكرنا يظهر انه لا حاجة إلى ما أجاب به الأستاذ ( قده ) في الكفاية بقوله : « ولو سلم اعترف الخصم بالملازمة بين الاستحقاق والفعلية لما صح
--> - كون الآية في مقام اثبات اللطف بل يمكن أن تكون في مقام اثبات العدل بان اللّه لا يظلم العباد على أن العقاب من الشارع فعدم جعله لعدم جعل الاحتمال منجزا فهو في كمال المنة ، ولكن الانصاف أن ترتب الاحكام على موضوعاتها ظاهرة في الفعلية دون الاقتضاء بخلاف ترتب الآثار والخواص فإنها ظاهرة في الاقتضاء إذ يندر وجود كون الشيء علة لترتب الخاصية بل يبعد ان لا يكون للشيء شرط أو مانع . نعم بالنسبة إلى ترتب الاعدام تكون فعلية لا اقتضائية إذ ترتب العدم على شيء يكون فعليا على كل حال من غير فرق بين أن يكون لعدم مقتضيه أو لعدم شرطه أو لوجود المانع . وبالجملة فرق بين ترتب الآثار والخواص وبين نفيها ففي الأول ظاهر في الاقتضاء دون الثاني فإنه ظاهر في الفعلية فلا يوجب الحمل على الاقتضاء دون الفعلية كما هو كذلك في طرف الاثبات إذ ليس العدم بالاقتضاء حتى يتوهم كونه نظير ثبوت المقتضى بثبوت المقتضي . فظهر مما ذكرنا أنه لا موجب لحمل القضايا النافية على غير الفعلية لا ثبوتا ولا اثباتا فعليه ان عدم الشيء إذا كان مترتبا على عدم شيء آخر فلا محالة يكون ذلك الآخر اما لعدم مقتضيه أو لعدم شرطه ، وأما إذا كان مترتبا على وجود شيء فلا محالة يكون ذلك الشيء مانعا إذ الوجود لا يقتضي العدم فعدمه يكون من باب الشرط فترتب العدم عليه من قبيل ترتب عدم المشروط على عدم شرطه . وبالجملة ترتب عدم شيء على وجود شيء أو عدم شيء لا يكشف عن -