آقا ضياء العراقي

23

منهاج الأصول

استعمال لفظه ( ما ) « 1 » في الجامع بينهما ولو كان امرا عرضيا كما يفرض ان تستعمل في الشيء الذي هو كلي يشمل كلتا الخصوصيتين وأراد كل واحد منهما من دال خارجي فلا يلزم منه استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد لا من الموصول ولا من الايناء ولا من تعلقه بالموصول اما الموصول فقد عرفت انه مستعمل في معنى عرضي كلي شامل لجميع الخصوصيات واما الايتاء فالمراد منه هو الاعطاء ، والاعطاء يخلف بحسب المصاديق فيراد منه الاعلام عند اضافته إلى الحكم والاقدار عند اضافته إلى المال أو الفعل واما تعلق الفعل بالموصول فليس إلا تعلقا واحدا وذلك يرجع إلى التعلق بالجامع وتحليله إلى نحوين من التعلق لا يوجب تعدده على أنه لو أريد من التكليف الحكم وكان المراد منه معناه اللغوي أي الكلفة والمشقة فيمكن أن يكون المراد من الموصول هو المفعول به أو منه ، وارجاع النسبتين إلى معنى واحد . فظهر مما ذكرنا امكان إرادة العام من لفظ الموصول واستفادة الخصوصية

--> ( 1 ) لا يخفى ان الالتزام بان المستعمل فيه من لفظة ( ما ) هو الجامع بين المفعولين محل نظر فان ( ما ) الموصول لما كان من العناوين المبهمة المجعولة مرآة لما هو متعلق الحكم وليست هي مما يتعلق بها الحكم فحينئذ لا بد ان يفرض مرآة للخصوصيتين ولا جامع بينهما على أنه لو فرض كون الجامع طرفا للنسبة فمن الواضح ان الجامع ليس له تحقق إلا بأحد الخصوصيتين فلا بد من أن تكون النسبة متعنونة بأحد العنوانين اما مفعول مطلق أو مفعولا به . نعم لو فرض تحقق جامع واقعي لامكن تحقق النسبة اليه واستفادة الخصوصية من دال آخر إلا أن اتيانه محل نظر على أن النسبة إلى الجامع التي هي تعد نسبة ثالثة من أي قسم من المفاعيل إذ لا جامع بينها مضافا إلى عدم امكان جعل ماء الموصولية مفعولا مطلقا لو قلنا بان التكليف معناه الاصطلاحي فضلا عن كونه هو المشقة للزوم كون التكليف -