آقا ضياء العراقي

20

منهاج الأصول

الفرائد في وجه البطلان ما ملخصه ان تعلق التكليف بالحكم على نحو المفعول المطلق وتعلقه بالفعل الذي هو الانفاق على نحو المفعول به ولا جامع بين المفعولين بنحو يكون المراد من ماء الموصولة بل لا بد من أن يراد بها أحد الخصوصيتين فيكون استعمال ما لكل واحد بخصوصه وهو استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد ثم أشار إلى الجواب عن ذلك فقال ما لفظه ( ولا يذهب عليك انه يمكن منع تعلقه بالحكم على نحو تعلقه بالمفعول المطلق إذ الوجوب والحرمة الواقعيان ما لم يتنجزا لم يندرجا تحت التكليف لغة فيكون تعلق لا يكلف اللّه بالموصول المراد منه ما يعمهما على نحو المفعول المطلق أيضا بل تعلقه بهما علي نحو تعلقه بالفعل ويكون معنى انه تعالى لا يكلف عبده في كلفة شيء أصلا حكما بان ينجزه ويعاقب على مخالفته أو فعلا بان يأمر به إلا ما آته بالاعلام بالنسبة إلى التكليف وبالاقدار بالنسبة إلى الفعل وارادتهما من الايتاء ليس باستعماله فيها بل على نحو الكناية فليتأمل ) .

--> - من قبيل تعلقه بالمفعول المطلق ولا جامع بين التعلقين ولكن لا يخفى ان الموصول ان أريد منه الحكم الواقعي الذي اعلمه به فلا يكون من قبيل تعلق الفعل بالمفعول المطلق بل هو من قبيل تعلقه بالمفعول به ويكون التفاوت بين الفعل وما تعلق به من قبيل التفاوت بين المصدر وما هو نتيجته فهو كقوله تعالى : ( خلق اللّه السماوات ) فان الزمخشري ذكر ان السماوات مفعول مطلق لكونه عين الخلق اللهم إلا أن يقال بالتفاوت بينهما بالاعتبار الذي ذكرناه بمعنى ان السماوات وكل المخلوقات نتيجة ذلك الخلق فهما مختلفان مفهوما واعتبارا وان اتحدا خارجا باعتبار كون الخلق عين المخلوق فلا تكون السماوات إلا مفعولا به بل هو أقوى انحاء المفعول به حيث إنه يقع من الفاعل ابتداء فان ما يكون مفعولا للفاعل ابتداء غير المفعول المطلق كما ذكر في وجه -