آقا ضياء العراقي

87

منهاج الأصول

وذلك موجب للتناقض واحتمال اجتماع المتناقضين كامتناع اجتماعهما علما لو كان الترخيص في جميع الأطراف ولكن لا يخفى ان الأصول منها ما يكون نافية للاشتغال فجريانها موجب لحصول المضادة للعلم الاجمالي فلا تجري حتى في أحد الأطراف إذ احتمال اجتماع المتضادين ممتنع كالعلم وان كان الترخيص يكون من قبيل جعل البدل بمعنى ان الشارع قد اكتفى في مقام الفراغ بأحد المحتملين بنحو يكون فراغا جعليا ويكون حاله حال العلم التفصيلي فيما لو تصرف الشارع في مقام الفراغ كما هو كذلك بالنسبة إلى قاعدتي التجاوز والفراغ فان الشارع اكتفى باتيان ما هو ناقص واقعا فلا مانع من الاذن والاقتحام في أطراف العلم الاجمالي إذ ليس ذلك تصرفا في حجية العلم واقتضائه لاشتغال الذمة بل انما هو تصرف في مقام الفراغ بجعل المفرغ التعبدي فيكون إمضاء لمنجزية العلم ولذا قلنا بان جريان مثل ذلك في أطراف العلم الاجمالي موجب لانحلاله . [ العلم الاجمالي علة للموافقة القطعية ] وبالجملة ان الموجب لكون العلم الاجمالي هو العلية للموافقة القطعية هي الموجبة لكونه علة للمخالفة القطعية ولا وجه للتفكيك بينهما بأنه علة للمخالفة القطعية ومقتض بالنسبة إلى الموافقة إلا تخيل ان متعلق التكليف الجامع الحاكي عن منشئه بلا سراية إلى الخصوصيات فيكون كل واحد من الخصوصيات متعلقا للشك وحينئذ يكون مجرى للأصول إلا أن جريان الأصول في جميع الأطراف موجب للمخالفة القطعية لذا يقتصر على الاتيان ببعض الأطراف وان ذلك هو مقتضى الجمع بين تنجيز الجامع وبين الترخيص في ارتكاب الخصوصيتين فهو نظير الجامع الواقع في حيز الامر مع جواز ترك الخصوصيات التي يتشخص بها