آقا ضياء العراقي

72

منهاج الأصول

اجتماعهما في شئ واحد بجهة واحدة وهو مستلزم للمحال . فيمكن الجواب عنها بان الاحكام على ما تقدم انما هي متعلقة بالصور الذهنية المتحدة مع الخارج بحيث يراها عين الخارج مثلا السكنجبين لما كان ذا مصلحة تعلقت به إرادة الشرب وتعلقها كان بعنوانه المرئى عين الخارج ويكون محبوبا له فإذا اعتقد العبد مبغوضيته فتجرى بان اتى به فشربه يكون معلولا لإرادته وهو غير الشرب الذي كان معروضا للإرادة وبعبارة أخرى ان للشرب عندنا عنوانين طوليين عنوان معلول الإرادة وعنوان معروض الإرادة والذي هو معروض الإرادة هو الشرب الذي تتعلق به إرادة المولى والذي هو معلول للإرادة هو الذي نشأ من إرادة العبد فلما اختلفا بحسب الرتبة ورتبة أحدهما لا دخل له برتبة الآخر فمن الممكن ان يكون أحد العنوانين محبوبا والآخر مبغوضا وبغض أحدهما لا يسرى إلى محبوبية الآخر إذ كل منهما في مرتبة . وبالجملة ان الشرب الذي هو معروض الإرادة محبوب وهو غير الشرب الذي هو معلول الإرادة الذي هو مبغوض ولا يسري أحدهما إلى الآخر فلا يلزم من قبح العمل الخارجي اجتماع المحبوبية والمبغوضية لما عرفت ان بين الذاتين طولية وان كان المنشأ واحد إلا أنه بمرتبة يكون قد تعلقت به الإرادة وبمرتبة يكون في مقام سقوط الإرادة وعليه لا يعقل سراية الحسن القائم بمرتبة تعلق الإرادة السابقة إلى المرتبة اللاحقة التي هي مرتبة السقوط مثلا لو قال أردت الصلاة فصليت فترى بالوجدان صلاتين صلاة تعلقت بها الإرادة وصلاة توجب سقوط الإرادة وان كان المنشأ واحدا إلا أنه بمرتبة سابقة هي متعلق الأمر وبمرتبة لاحقة هي موجبة لسقوط الامر . ودعوى ان العنوان الذي