آقا ضياء العراقي
56
منهاج الأصول
المرتبة وبعد الفراغ من المرتبة الثانية يقع الكلام بالنسبة إلى المرتبة الثالثة وهي المزاحمات في نفس الايجاد والانبعاث عن تلك الإرادة لان الإرادة المحركة لا تتعلق بالشيء الفاسد وانما الإرادة المحركة تتعلق بالشيء الذي فيه مصلحة فإذا حكم العقل بحسنه اي لم يكن فيه مزاحم داخلي ولا خارجي فلا يستكشف منه تحقق الإرادة المحركية لما ذكرناه فإذا لم يستكشف فلا ملازمة واما لو التزمنا بهذه المرتبة فيقع الكلام في المرتبة الأخيرة وهي المزاحمات في نفس البعث والإرادة . فنقول لا اشكال ولا ريب انه بالالتزام بالمراتب الثلاثة الأول نستكشف تحقق الإرادة الواقعية التي هي في نفس المولى فحينئذ هل الانبعاث والتحريك نحو المراد يحتاج إلى بعث أم لا ؟ والمراد بالبعث هو بروز وظهور تلك الإرادة فحينئذ يقع الكلام في أن هذا البعث له موضوعية في مقام المحركية أم لا فنقول لا اشكال ولا ريب انه بالنسبة إلى المعاملات فنفس البعث له موضوعية وإلا نفس الرضا بالبيع والصلح وغير ذلك لا يكفى بل يحتاج في العقود إلى ابراز الرضا من الطرفين بايجاب وقبول وفي الايقاعات يحتاج إلى ابراز الرضا من
--> - بالتبليغ عنهم بنحو نتيجة التقييد لكونها من الانقسامات الثانوية التي لا يمكن فيها التقييد اللحاظي والانصاف ان الناظر إلى تلك الأخبار يجدها انها ليست في مقام التقييد بل واردة في قبال أعدائهم الذين غصبوا حقوق أهل البيت وعزلوهم عن المقامات الرفيعة ودالة على أن الاعمال لولا التمسك بهم تكون كسراب بقيعة يحسبه الضمآن ماء وقد استوفينا الكلام في تقريراتنا لبحث الأستاذ المحقق النائيني ( قدس سره ) .