آقا ضياء العراقي
39
منهاج الأصول
امر بتطبيق العمل على قول الثقة ، وإذا صار التنزيل في مقام العمل صح قيام الامارة مقام القطع الطريقي والموضوعي ، إذ العلم بالنسبة إلى العمل له جهة موضوعية ، غاية الفرق ان العلم الطريقي له الدخالة بنحو الشرط إلى المشروط والعلم الموضوعي له الدخالة بنحو المقتضى وبالجملة لما كان التنزيل ناظرا إلى جهة العمل فيلحظ العلم حينئذ لحاظا استقلاليا لأنه بالنسبة إلى العمل فيه جهة موضوعية ، وعليه لا يلزم الجمع بين لحاظي الآلية والاستقلالية في آن واحد ، كما أنه عليه صح حكومة الامارة على الاستصحاب وقاعدتى الحل والطهارة لان قيام الامارة تنزل الامارة منزلة العلم فيرتفع موضوع القاعدتين حكما لا حقيقة ، ولو سلمنا ان التنزيل ناظر إلى خصوص الأثر ومنعنا التنزيل بخصوص العمل فنقول انا نمنع كون التنزيل ناظرا إلى خصوص الأثر الشرعي المرتب على المنزل عليه ، بل نقول نوسع في الأثر وانه يعم الأثر العقلي . بيان ذلك ان لسان التنزيل تارة يكون ناظرا إلى تنزيل شيء منزلة شئ في خصوص ترتب الآثار الشرعية وحينئذ لا يصح إلا وان يكون للمنزل عليه آثار شرعية ، فمع عدم تحققها لا يكون للتنزيل معنى ، وأخرى لم يكن التنزيل ناظرا إلى هذه الخصوصية ، بل يكون نظره إلى تنزيل شيء منزلة شئ من دون نظر إلى الآثار الشرعية فإنه يصح إذا كان المنزل عليه اثر ولو عقلي لان المستفاد من هذا التنزيل ترتيب جميع الآثار شرعية كانت أو عقلية . نعم لا يصح لو لم يكن للمنزل عليه اثر أصلا . وبالجملة مرجع هذا الوجه إلى أن التنزيل
--> - الصلاة وذلك لا يجرى في المقام ، فان القطع بالخمرية التعبدية ليس من اجزاء المتعلق لكي يكون قابلا للانحلال فتأمل .