آقا ضياء العراقي

35

منهاج الأصول

[ حكومت الامارات على الأصول ] ناشئة عن الإرادة الواقعية فهي تبرز تلك الإرادة تعبدا والابراز والاحراز يكون تعبدا والمبرز والمحرز حكما واقعيا ناشئا عن إرادة واقعية ، ولذا عند المصادفة يكون ذلك الحكم الواقعي الناشئ عن الإرادة الواقعية هو المطلوب ، وعند عدم المصادفة يكون حكما صوريا لم ينشأ عن إرادة ، وبهذا المعنى تشترك الامارات والأصول ويصح قيامها مقام القطع موضوعيا أو طريقيا إلا انها تفرق من حيث مفادها ، فان الامارة تكشف عن نفس الحكم الواقعي في ظرف الجهل بنحو تتميم الكشف بمعنى التوسعة في الاحراز : فيكون الاحراز تعبديا للحكم الواقعي ، وبهذا المعنى صح تأليف القياس بان يكون وسطا في القياس كالتغير الذي هو وسط في القياس لكونه حينئذ من الوسائط الثبوتية ، وحيث إنك قد عرفت ان التوسعة للاحراز تعبديا صارت الامارة حاكمة بالحكومة الظاهرية على الأصول المغياة بالعلم كالاستصحاب واصالتي الحل والطهارة لرجوعها إلى توسعة العلم ظاهرا ، إذ مرجعه لبا إلى جعل حكم ظاهري طريقي في البين ، كما انها بهذا الملاك تكون حاكمة على بقية الأصول ولو قلنا بجعل الاحراز والطريقية من دون استتباع حكم شرعي كما افاده البعض فلا يكون للحكومة معنى لا ظاهريا ولا واقعيا ، بل تكون الامارات بالنسبة إلى الأصول واردة ، لأنه على ذلك المبنى

--> - بالخصوص يكون مفاده كادلة الامارات من حيث الحكومة فتكون ظاهرية في غير محلها لما عرفت انه من الحكومة الواقعية لوجود مناطها وهو التوسعة أو التضييق في الحكم واقعا والذي يسهل الخطب انا لم نعثر على اخذ العلم بنحو الصفتية موضوعا لحكم في الفقه وما ذكر من الأمثلة كاخذه في الشهادة ونحوه فإنما هو من العلم الطريقي فافهم واغتنم .