آقا ضياء العراقي
29
منهاج الأصول
[ لا يؤخذ القطع في موضوع حكم نفسه ومثله وضده ] ودعوى انه يلزم الجمع بين الضدين فيما لو أخذ موضوعا لما يضاد حكم
--> يكون وسطا دون ما كان - بنحو الصفتية فإنه غير صالح لأن يكون وسطا ولا يخفى ما فيه . اما أولا فلا يعقل أن يكون موضوعا لحكم المتعلق ان كان المراد شخصه إذ هو من الدور الواضح من غير فرق بين أن يؤخذ بنحو الطريقية أو الصفتية أو لمثله أو لضده فإنه من قبيل اجتماع المثلين أو الضدين إلا أن يوجه بأنه من قبيل اجتماع الحكم الظاهري والواقع لكون مرتبة الحكم الظاهري محفوظة فيكون موضوعا للحكم الظاهري فلا يكون من اجتماع المثلين أو الضدين للاختلاف بحسب المرتبة . وثانيا ان الحجة عنده ( قدس سره ) ما كان وسطا لاثبات أحكام متعلقه فعليه كيف يطلق الحجة على ما كان موضوعا على نحو الطريقية لحكم آخر ثم إن المحقق النائيني ( قدس سره ) في درسه الشريف بعد أن ذكر ان مراد الشيخ ( قدس سره ) من الحكم هو المثل فرق بين كون الظن المأخوذ موضوعا تمامه أو جزئه لحكم المماثل على نحو الطريقية وبين كونه على نحو الصفتية لعدم معقولية الأول دون الثاني لا لأجل محذور الجمع بين المثلين لعدم لزوم ذلك إذ العنوانين بينهما عموم من وجه أو مطلق ففي مورد التصادق يتأكد حكم المتعلق ، وانما المحذور هو ان الظن ليس من الطوارئ التي تحدث حكما آخر مماثل كالنذر مثلا بل ليس إلا احراز الواقع كما أنه لا يعقل كونه موضوعا على وجه الطريقية لحكم مضاد للمتعلق بخلاف ما كان على نحو الصفتية فإنه يكون حينئذ في العناوين التي تحدث أحكاما مماثلة أو مضادة فهو كالنذر ونحوه لعدم اعتبار الطريقية فيه . ثم أشكل على نفسه بان جعل الحكم المماثل في الفرض يكون لغوا وأجاب بعدم لزوم ذلك إذ الظن ان أخذ تمام الموضوع بان يقدم الظن ويقال مظنون الخمرية حرام فيكون بينه وبين نفس الخمر الواقعي حرام عموم من -