آقا ضياء العراقي
19
منهاج الأصول
وحيثية منوره للغير وهي قائمة بالغير ، والحيثية الأولى مع كونها قائمة بالنفس متعلقة بالصور الحاكية ، عما في الخارج ، وحينئذ إذ يمكن للشخص ان يكون للحاظه لتلك الصور الذهنية القائمة بالنفس ان يلاحظ جهة كشفها ولو بالنظر الثانوي خصوصا إذا كان الجاعل غير القاطع هو الملاحظ ولذا أمكن له تفكيك العلم عن متعلقه لأن يلحظ الصور الحاكية عما في الخارج ويجعلها موضوعا لحكم آخر إذا عرفت ذلك فاعلم أنه قد وقع الكلام في هذا المبحث في مقامين ، المقام الأول في القطع الطريقي المحض وهو ما إذا تعلق بموضوع خارجي ، أو بحكم شرعي فهل القطع المتعلق بذلك الموضوع أو الحكم هل هو حجة وغير قابل لمنع الشارع فيكون حجيته على نحو العلية أو هو حجة لو لم يمنع منه مانع فيكون حجيته على نحو المقتضي بمعنى أنه يكون حجة لولا المنع كما اختاره بعض أصحابنا في قطع القطاع بل هو اختيار معظم الأخباريين فقالوا بعدم القطع الناشئ من غير الكتاب والسنة بتقريب حكم العقل بوجوب اتباع القطع كان بنحو التعليق بمعنى
--> - الموضوع على نحو الطريقية لاستلزام ذلك الجمع بين امرين متناقضين لأن اخذه بنحو الانكشاف عما في الخارج الذي هو معنى الطريقية هو ان لثبوت المنكشف دخلا في الحكم وهذا ينافي اعتبار تمام الموضوع إذ لازمه ان لا يكون الواقع له الدخل وذلك يقتضى الجمع بين امرين متناقضين فحينئذ تكون الأقسام ثلاثة تمام الموضوع على نحو الصفتية وجزء الموضوع على نحو الصفتية وعلى نحو الطريقية بإضافة الطريقي المحض تكون الأقسام أربعة . إلّا ان ذلك مخالف للمعنى الحقيقي للعلم فان مطابقة ما في الخارج خارج عن حقيقة العلم إذ يمكن أن يكون علم ولا معلوم في الخارج وبالجملة مطابقة ما في الخارج خارج عن حقيقة العلم فكيف يعد من أقسامه فافهم وتأمل .