آقا ضياء العراقي

17

منهاج الأصول

اقسام القطع المبحث الثاني في أقسام القطع فنقول ان القطع تارة يكون طريقا محضا وأخرى موضوعا وعلى الثاني اما تمام الموضوع أو جزئه وكل منهما اما ان يؤخذ بنحو الطريقية وأخرى على نحو الصفتية فتكون الاقسام خمسة والظاهر أنها بأجمعها ممكنة وفاقا للأستاذ ( قدس سره ) في الكفاية فإنه بعد ما ذكر الأقسام الأربعة للقطع الموضوعي قال ما لفظه ( وذلك لان القطع لما كان من الصفات الحقيقية ذات الإضافة ولذا كان العلم نورا لنفسه ونورا لغيره صح أن يؤخذ فيه بما هو صفة خاصة وحالة مخصوصة بالغاء جهة كشفه أو اعتبار خصوصية أخرى فيه معها كما صح ان يؤخذ بما هو كاشف عن متعلقه وحاك عنه فتكون اقسامه أربعة مضافا إلى ما هو طريق محض عقلا غير مأخوذ في الموضوع شرعا ) إلّا ان الذي يظهر من بعض الأعاظم ( قدس سره ) امتناع ما كان تمام الموضوع وقد اخذ على نحو الطريقية بما حاصله انه يوجب الجمع بين لحاظين متباينين في آن واحد اخذه على نحو تمام الموضوع يوجب ان يكون النظر اليه لا إلى الواقع المعلوم واخذه على نحو الطريقية يوجب أن يكون النظر إلى الواقع لا إلى القطع وذلك يستلزم المحال للزوم الجمع بين لحاظين متباينين في آن واحد وحينئذ لا بد من اخذه على نحو تمام الموضوع ان يكون القطع قد اخذ على نحو الصفتية بالغاء جهة كشفه « 1 »

--> ( 1 ) لا يخفى ان القطع الذي هو محل الكلام هو عبارة عن نفس الانكشاف -