آقا ضياء العراقي

8

منهاج الأصول

في ضبطها انه اما ان يلحظ الحالة السابقة أم لا فان لوحظت فهو مجرى

--> أو اثبات فعلى الأول البراءة ، وعلى الثاني اما ان يتردد بين المتباينين فالتخيير وإلا فالاحتياط ، واما كون المجارى أربعة مع أن هناك أصولا أخر قد تمسك بها الفقهاء رضوان اللّه عليهم مثل قاعدة الفراغ واصالة الصحة للشك فيها والقرعة وقاعدة الطهارة وأمثال ذلك لأن الكلام في القواعد التي لا تختص بباب دون باب ، وما عدى الأربعة يختص ببعض الأبواب على أن بعضها ليست من مباحث الأصول مثل القرعة واصالة الصحة وقاعدة الفراغ لأنها يرجع إليها الشاك في موضوع الحكم الشرعي والأصول تبحث عن القواعد التي يرجع إليها الشاك في الحكم الشرعي الحالي ، واما بيان مجاري الأصول فعبارات الشيخ ( قدس سره ) مختلفة ولا يخلو فرائد إلا وتوجد فيها نسخ متعددة ، قال الأستاذ المحقق النائيني ( قدس سره ) الموجود في النسخة المصححة بقلم سيدنا الأستاذ ان المشكوك اما أن تكون له حالة سابقة أم لا ، والأول مجرى الاستصحاب ، والثاني اما ان يعلم بجنس التكليف أم لا ، وعلى الثاني مجرى البراءة ، وعلى الأول اما ان يتردد الأمر بين المتباينين أم لا ، فعلى الأول التخيير ، وعلى الثاني مجرى الاشتغال ، وقد أورد على الشيخ بأنه كيف جعل مجرى الاستصحاب وهو صرف الحالة السابقة مع أنه لا يجريه إلا في الشك في الرافع على أنه لا يصدق على الأقوال الأخر كما أنه يرد عليه ان ليس مطلق التردد بين المتباينين مجرى التخيير بل مجراه فيما إذا لم يلزم انحلال العلم الاجمالي ولكن لا يخفى ان ذلك غير وارد على الشيخ ( قدس سره ) فإنه ليس بصدد بيان مجرى الأصول بنحو الايجاب الكلي وانما هو بصدد الايجاب الجزئي ويكفى فيه جريانها في بعض الموارد نعم ايراد ان مجرى الاستصحاب هو لحاظ الحالة السابقة لا نفسها وارد لذا غير ذلك في البراءة وقال إن كانت الحالة السابقة ملحوظة فهو الاستصحاب .