آقا ضياء العراقي

98

منهاج الأصول

لا بد من تصرف في أحد الامرين بالخصوص إذا كان أهم أو التصرف بكليهما إذا كانا متساويين في المصلحة الظاهر هو الثاني لان مقتضى التوسعة التخيير في جميع

--> - وامتثال امر المهم يتوقف على وجوده وهو يتوقف على عصيان امر الأهم وبعبارة أوضح ان امر الأهم في ظرف عصيان امره يدعو إلى هدم موضوع امر المهم وامر المهم إلى ايجاد متعلقه في ظرف عدم الاتيان بالأهم فلا يكون من الجمع بين امرين متضادين بل لا يعقل ان يكون مثل هذين الامرين من طلب الجمع بين الضدين بل يمكن ان يقال بصورة قضية مانعة الجمع اما ممتثل لامر الأهم واما المهم مطلوب فيظهر ذلك ان امتثال الأهم مع مطلوبية المهم متنافيان على أنه قد ذكرت فروع لا تصح إلّا بالامر الترتبي كمن حرم عليه قصد الإقامة لجهة من الجهات وعصى ونوى الإقامة وجب عليه الصوم كما أنه يجب عليه اتمام الصلاة أو كان قصد الإقامة واجبا وعصى ولم ينو الإقامة وجب عليه القصر كما أن بعض الفروع لا تصح لعدم مجىء الامر الترتبي كما لو كان أحد التكليفين مشروطا بالقدرة العقلية والآخر بالقدرة الشرعية مثلا لو كان عنده ماء يكفى للوضوء أو لرفع العطش عمن هو مشرف على الهلاك أو كصرفه في الوضوء أو اعطائه للعيال الواجب النفقة فان المشروط بالقدرة العقلية يقدم على المشروط بالقدرة الشرعية وظاهر ان القدرة الشرعية لها دخل في الملاك وحينئذ بالتقديم لا ملاك للمشروط بالقدرة الشرعية فلا يحدث الامر الترتبي لعدم تحقق الملاك ولذا لم يفت بعض الأساطين بصحة الوضوء في الفرضين إلّا ان ذلك مبنى على اعتبار القدرة في الوضوء شرعا المستفاد من اشتراط التيمم بفقدان الماء وعدم التمكن بقرينة المقابلة وان التفصيل قاطع للشركة وهو محل نظر إذ تقييد أحد المتقابلين لا يوجب تقييد المقابل الآخر كما أنه يكفى في قطع الشركة عدم كون التكليف بالوضوء في عرض التيمم بل يصح في ظرف عصيان التيمم كما -