آقا ضياء العراقي
84
منهاج الأصول
أن يكون المكلف مختارا في فعله وليس ذلك فيهما كالحركة والسكون إذ مع عدم أحدهما يكون المكلف متلبسا بالآخر قهرا فلا معنى لتوجه التكليف بهما بل هما كالنقيضين فتلخص من جميع ما ذكرنا عدم معقولية التكليف الناقص إلى الضدين الذين لا ثالث لهما وعدم صحة توجه التكليف التام إلى الضدين اللذين لهما ثالث ومعقولية توجه التكليف الناقص إلى الضدين اللذين لهما ثالث بالتوجيه المتقدم . ( الترتب ) ثم انك قد عرفت مما ذكرنا ان الامر بالشئ لا يقتضى النهى عن ضده الخاص وبعد الفراغ من هذه الجهة فقد وقع الكلام والبحث في ان الامر بالشئ هل يوجب سقوط الامر بضده لو كان مهما كالأمر بإزالة النجاسة عن المسجد فإنه يوجب سقوط الامر بالصلاة المزاحمة مع الإزالة أم لا يقتضى سقوط الامر بالمهم قولان قيل بالأول لرجوعه إلى الامر بالضدين في عرض واحد في زمان واحد وذلك بديهي البطلان وعليه يبنى بطلان الترتب وهو ان يكون الامر بالصلاة مشروطا بعصيان الإزالة بناء على جواز الشرط المتأخر أو العزم على العصيان بناء على بطلانه لاستلزام جوازه استحالة الامر بالضدين في عرض واحد في زمان واحد قال الأستاذ ( قدس سره ) في الكفاية ما لفظه ( ما هو ملاك استحالة طلب الضدين في عرض واحد آت في طلبهما كذلك فإنه وان لم يكن في مرتبة طلب الأهم اجتماع طلبهما إلّا انه كان في مرتبة الأهم الامر بغيره اجتماعهما بداهة فعلية الامر بالأهم في هذه المرتبة « 1 » توضيح ذلك هو
--> ( 1 ) قال بعض السادة الاجلة ( قدس سره ) في بحثه الشريف ان طلب الضدين انما يكون مستلزما لطلب الجمع بينهما إذا كان المطلوب من المكلف ، صرف القدرة في إحداهما -