آقا ضياء العراقي

73

منهاج الأصول

إذ ليست المانعية منوطة بوجود الضد إذ ليس عدمه من قبيل المانع لان كون الشيء مانعا بمعنى انه مانع لو كان موجودا لا انه مانع في حال وجوده . وكيف كان فقد ذكر بعض الأعاظم قدس سره من أن المانعية لا توجب توقف أحد الضدين على عدم الآخر بما حاصله ان المانعية لا تتحقق إلا بعد وجود المقتضى مع جميع شرائطه مثلا الرطوبة لا تتصف بالمانعية لاحتراق الجسم الا بعد وجود النار ومماستها للجسم فيظهر من ذلك ان توقف الإزالة على عدم الصلاة مثلا لا بد وان يكون من جهة عدم المانع ولا تكون الصلاة مانعة الا مع وجود المقتضي للإزالة وحينئذ لا يمكن ان يوجد مقتض للصلاة لعدم امكان اجتماع المقتضيين للضدين فتكون الصلاة معدومة لعدم وجود المقتضي لها . ومع انعدامها كيف تكون مانعة عن وجود الإزالة وبالجملة أحد الضدين لا يتوقف على عدم الآخر من جهة المانعية إذ مانعية أحدهما للآخر لا يمكن إلّا في ظرف وجود

--> - غير معقول بالنسبة إلى شخص واحد وبالنسبة إلى ما لو كانا مرادا لشخصين فهو وان أمكن تصوره إلّا انه لا يستند الترك إلى الضد المانع وانما يستند إلى إرادة الغالب التي هي المانعة من إرادة المغلوب . وقد ظهر مما ذكرنا بطلان ما ذكر من الدور ودعوى وجود ملاكه وهو عدم جواز تقدم الشيء على ما يصلح ان يكون علة له لما هو معلوم انه مع فرض وجود الضد لا يعقل وجود المقتضى للضد المعلوم لكي يقال بان وجوده حينئذ مانع ويكون عدمه من قبيل عدم المانع . وبالجملة ان المانعية لما كانت محالا فلا توقف أصلا من الجانبين أي لا وجود الضد يتوقف على عدم الضد الآخر ولا عدم الضد المعدوم يتوقف على الضد الموجود لاستناد العدم إلى عدم المقتضى على تفصيل ذكرناه في حاشيتنا على الكفاية