آقا ضياء العراقي
69
منهاج الأصول
المعين لبطلان الترجيح من غير مرجح ولا إلى غير معين لامتناع استناد التأثير من واحد مبهم واقعا فانقدح مما ذكرنا ان ترك الصلاة ليس مستندا إلى خصوص عدم الإرادة الذي هو الصارف بل اليه وإلى الإزالة فإذا استند إلى الإزالة ولو منظما اليه جاء محذور الدور من غير فرق في انتهاء الإرادة إلى شخص واحد أو إلى شخصين كما إذا كان كل منهما لإرادة شخص مثلا أراد أحد الشخصين حركة شيء وأراد الآخر سكونه فيكون المقتضي لكل منهما موجودا فالعدم حينئذ لا محال يستند إلى وجود المانع لا لعدم المقتضي اللهم إلّا ان يقال بأنه لا فرق بين الانتهاء إلى شخص واحد والانتهاء إلى شخصين بتقريب ان العدم يستند إلى عدم المقتضي لا إلى وجود المانع لأن عدم كل واحد منهما يستند إلى عدم المقتضي لأن وجود المراد يحتاج إلى شيئين قدرة وإرادة فإذا انتفت القدرة انتفى الاقتضاء ففي المغلوب منهما تنتفي القدرة فإذا انتفت استند العدم إلى عدم المقتضي ثم قد يشكل بأنه كيف يكون استناد التأثير في عدم تحقق المراد اليهما معا اي إلى عدم الإرادة ووجود الضد والمفروض ان الأثر يستند إلى المتقدم منهما كما فرض في مثال الحركة لأن المانع فيه مسبوق بعدم القدرة على ايجاد الإرادة فالترك حينئذ في المثال المتقدم يستند إلى عدم القدرة الذي هو الصارف خاصة لا إلى الصارف مع وجود الضد ، ولكن لا يخفى ان عدم القدرة على ايجاد مراده اما ان يكون علة لعدم حصول المراد في الزمان الأول الذي لم يكن قادرا عليه فقط لا في الزمان الذي بعده بحيث لو تجددت ذلك له قدرة على الايجاد لتمكن من حصول المراد وتحرك نحو المطلوب فإذا كانت العلة في عدم الحركة مثلا في الزمان الثاني هو عدم القدرة على الايجاد في ذلك الزمان وفرضنا اقتران تلك العلة في الزمان الذي اثر في عدم تحقق المراد