آقا ضياء العراقي
64
منهاج الأصول
توهم اخذا بظاهر العنوان لعدم تحقق ملاكها على ما تقدم تفصيله في مقدمة الواجب الثالث : ان الاقتضاء المأخوذ في العنوان يراد به ما يعم الجزئية واللزوم والعينية بمعنى ان الامر بالشيء يدل على النهي عن الضد بالتضمن أو بالالتزام أو بالمطابقة لما هو معلوم ان عموم النزاع وخصوصه يتبع عموم الغرض وخصوصه ولا ينافي كون البحث في الاقتضاء في عالم الثبوت لان الاقتضاء في عالم الاثبات والدلالة انما هو من تبعات ذلك . الرابع : ان المراد في الضد عند الأصوليين هو مطلق المعاند والمنافى الأعم من الوجودي والعدمي خلافا لاصطلاح أهل المعقول من أن المراد بالضد هو ما يكون التقابل بين الوجودين مع عدم التلازم بينهما بالتصور فلا يشمل تقابل الوجود والعدم كالسلب والايجاب أو تقابل العدم والملكة أو تقابل المتضايفين قال الأستاذ ( قدس سره ) في الكفاية ما لفظه : ( المراد بالضد هاهنا هو مطلق المعاند والمنافى وجوديا كان أو عدميا ) إذا عرفت ذلك فاعلم أن الكلام في الضد يقع في مقامين ، المقام الأول في الضد الخاص « 1 » .
--> ( 1 ) الأقوال في مسألة الضد الخاص أربعة : الأول توقف وجود كل واحد من الضدين على عدم الآخر ، الثاني عدم كل واحد منهما على وجود الآخر الثالث التفصيل بين الضد الموجود وبين الضد المعدوم مثلا وجود الإزالة تتوقف على عدم وجود الصلاة لو كانت الصلاة موجودة بان كان المكلف مشغولا بالصلاة ومع عدم اشتغاله بها لا يتوقف وجود الإزالة على عدم الصلاة لعدم كون الصلاة مانعة من الإزالة في ظرف عدمها ، الرابع عدم التوقف من الجانبين المشهور هو الأول باعتبار ان وجود الضد مانع عن الضد الآخر وعدم المانع من اجزاء العلة ولازم ذلك توقف وجود الضد على عدم الآخر توقف الشيء على عدم المانع -