آقا ضياء العراقي
50
منهاج الأصول
المتواطي أو من قبيل المشكك المختلفين بحسب القلة والكثرة أو من قبيل المتباينين لأنه اما ان يكون بين الطرفين جامع أو لا وعلى الأول فاما ان ينطبق الجامع على الطرفين بالسوية كالتخيير بين زيد وعمر فهو المتواطي وإلّا فهو المشكك كالتخيير بين الأقل والأكثر مثل التخيير بين الواحد والأكثر في التسبيحات الأربع وكالخط بين الطويل والقصير وعلى الثاني أي لا يكون بينهما جامع كخصال الكفارة فهو المتباينين . إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم أن حقيقة الواجب التخييري هو تعلق الإرادة بكل من الطرفين إلّا انها ليست إرادة تامة التي هي عبارة عن سد أبواب العدم من جميع الانحاء وانما هي إرادة ناقصة تتعلق بكل واحد من الطرفين التي هي عبارة عن سد أبواب العدم إلا من ناحية وجود الطرف المقابل بمعنى انها تسد أبواب عدمه الا باب عدمه في ظرف وجود الطرف المقابل بنحو لا تكون الإرادة المتعلقة بكل واحد من الطرفين محركة في حال وجود الطرف الآخر ولازم ذلك هو جواز ترك أحدهما في ظرف وجود الآخر وعليه تكون كل خصوصية من الطرفين أو الأطراف متعلقة للإرادة وحينئذ يكون التخيير بين الطرفين شرعيا لتعلق الامر الناشئ عن الإرادة بكل واحد من الطرفين أو الأطراف مع الخصوصية المقومة للفردية . وبما ذكرنا لا يلزم من الالتزام بالواجب التخييري الشرعي محذور صدور الواحد من الكثير إذ ذلك لو سلم في مثل المقام فإنما هو لو فرض كون الإرادة المتعلقة بالطرفين إرادة تامة وقد عرفت انها إرادة ناقصة تتعلق بكل من الطرفين فما ذكره الأستاذ ( قدس سره ) في الكفاية ما ملخصه انه ان كان كل من الطرفين وافيا بغرض واحد ولم يكن لخصوصية كل واحد منهما دخل في الغرض بل كلاهما