آقا ضياء العراقي
4
منهاج الأصول
المقدمة فمع عدم وجودها لا وجوب كما هو ظاهر تعليق الجزاء على الشروط في قولك . ان جاءك زيد فأكرمه ، فإن تعليق الطلب والبعث المستفاد من صيغة الامر هو تحققه عند مجيء زيد وانتفاؤه عند عدم مجيئه قال الأستاذ ( قدس سره ) في الكفاية ما لفظه ( ان الوجوب فيه مشروط بالشرط بحيث لا وجوب حقيقة ولا طلب واقعا قبل حصول الشرط كما هو ظاهر الخطاب التعليقي ) وإن كان ما ذكره هنا مخالفا لما ذكره سابقا من أن شرط التكليف انما هو بوجوده اللحاظي والذي عليه التحقيق هو ما يظهر منه هاهنا من أن المعلق على الشرط بوجوده الواقعي هو تعليق نفس الطلب لا المطلوب كما ذهب اليه الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) مع اعترافه بكون ظاهر القضية الشرطية هو تعليق نفس الطلب إلّا أنه ادعي الخروج عن هذا الظهور بقرينتين لغوية وعقلية ، اما القرينة اللغوية فهي امتناع رجوع القيد إلى الهيئة لكونها معنى حرفيا وهو جزئي حقيقي لا يكون قابلا للتقييد لعدم كونه قابلا للاطلاق فما لا يكون قابلا للاطلاق لا يمكن أن يكون قابلا للتقييد ، والقيد وان كان بحسب الظاهر يرجع إلى الهيئة فهو راجع إلى المادة ولكن لا يخفى انه يتم فيما إذا كان الجزاء هو صيغة الامر واما إذا كان الجزاء هو مادة الامر كما في قول القائل ( إذا جاءك زيد فأنت مأمور باكرامه ) فلا يتأتى ما ذكره إذ لا يوجب الخروج عن ظهور القضية الشرطية لقبول المورد للتقييد . واما القرينة العقلية على ما حكاه الأستاذ في الكفاية ما لفظه ( واما لزوم كونه من قيود المادة « 1 » فلأن العاقل إذا توجه إلى شئ والتفت اليه فأما أن
--> ( 1 ) قال بعض السادة الأجلة ( قدس سره ) في بحثه الشريف ان الصلاة في قولنا الصلاة واجبة مثلا ماهية لها عارضان يطرأ عليها الطلب والشرط الخاص -