آقا ضياء العراقي

365

منهاج الأصول

مرادا بل لو قطع بعدم ارادته نعم في مقام الحجية لا بد من احتمال الإرادة فلا يعتد بكلام الناسي والساهي . ومما ذكرنا في معنى المبين يظهر فساد من التزم من القوم بأنه لو كان الكلام ظاهرا في المعنى الحقيقي وقامت قرينة منفصلة عقلية كانت أم لفظية وبالقيام حصل التردد كما يشهد لذلك نزاعهم في قوله لا صلاة إلا بطهور فتكون من المجملات على الأعم لتردده بين نفي الصحة ونفي الكمال ومبين على الصحيح وبيان الفساد ان المبين ما كان ظاهرا فيه والمجمل ما لم يكن كذلك وهذا يجتمع مع عدم الإرادة ومن ذلك يظهر ان عد آية السرقة من المجملات في غير محله لأن إرادة اليد في بعض المقامات إلى الزند وإلى المرفق في مقام آخر لا يخرجها عن معناها الحقيقي لو استعملت مجردة عن القرينة وكون المعنى الحقيقي مرادا أم لا لا دخل له في كون اللفظ ظاهرا أم لا وليكن هذا آخر ما أردنا بيانه من بحث المجمل والمبين وبه ينتهي الكلام في الجزء الثاني من كتابنا المسمى بمنهاج الأصول المستفاد من خلاصة بحث استاذنا المحقق العراقي طاب ثراه في مباحث الألفاظ الذي فرغ منه آخر ذي الحجة الحرام سنة الف وثلاثمائة وثلاث وأربعين هجرية على مهاجرها أفضل السلام والتحية واسأله تعالى التوفيق لاخراج باقي الاجزاء والحمد للّه أولا وآخرا وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين والحمد للّه رب العالمين يسر الفراغ منه في جوار مرقد سيد الوصيين أمير المؤمنين عليه وآله الطاهرين أفضل الصلاة والسلام بقلم مؤلفه الراجي عفو ربه محمد إبراهيم ابن المرحوم الحاج الشيخ علي بن الشيخ محمد حسين بن الشيخ محمد مهدي بن الحجة الكبرى آية اللّه الشيخ محمد إبراهيم الشهير بالكلباسي صاحب الإشارات والمناهج وغيرهما من المؤلفات القيمة والآثار الخالدة .