آقا ضياء العراقي

360

منهاج الأصول

في حمل المطلق على المقيد كما أنه لو احرز ملاك المطلق وكان ذلك أيضا محرزا في المقيد كما في رقبة الكافرة مثلا فلا وجه لحمل المطلق على المقيد بناء على القول

--> - ولكن لا يخفى ان العلم بوجوب عتق مردد بين الواحد والمتعدد لا يوجب احراز وحدة التكليف وانما يحرز وحدته فيما إذا كان المتعلق واحدا ووحدة المتعلق تتوقف على احراز وحدة الوجوب فيلزم الدور فلذا كانت هذه الصورة خارجة عن محل الكلام وتبقى الصور الأخرى داخلة فيه وهي ما إذا كانا مطلقين بحسب الاشتراط أو مقيدين بالسبب إذ في هاتين الصورتين يمكن احراز وحدة التكليف من نفس الخطاب حيث أن متعلق كل واحد منهما صرف الوجود ولازمه كون التكليف متحدا بخلاف ما إذا اختلفا بحسب السبب بان يكون السبب متعددا كقولنا ان ظاهرت فاعتق رقبة وان جاءك زيد فاعتق رقبة مؤمنة فان تعدد السبب يوجب تعدد المسبب الذي هو التكليف فلا تغفل . الأمر الثالث : قد أشرنا إلى أن المطلق والمقيد المتنافيين يعتبر في تنافيهما وحدة التكليف يشترط ان يكونا الزاميين فلو كانا غير الزاميين كأن يكونا استحبابيين أو المقيد استحبابيا فلا يوجب حمل المطلق على المقيد إذ لما كانا استحبابيين لعدم التنافي للوجوب لحمل المطلق على المقيد وكذا إذا كان المقيد استحبابيا لا تنافى بينهما أيضا بخلاف ما إذا كانا الزاميين فإنه يحصل التنافي بينهما الموجب لحمل المطلق على المقيد نعم يتصور المنافاة في المستحبات فيما إذا احرز أن كل واحد من الدليلين متعرض إلى درجة مخصوصة وانى لنا باثبات ذلك في أدلة المستحبات بل ليس هذا إلا خيالا لا واقع له . فانقدح مما ذكرنا انما عليه المشهور بل هو المجمع عليه عند الأصوليين في المستحبات من عدم حمل المطلق على المقيد فيها في غاية التحقيق وقد عرفت سر ذلك مما ذكره بعضهم من التشنيع عليهم بأنهم لا يحملون المطلق على المقيد في غير -