آقا ضياء العراقي

355

منهاج الأصول

على الاخذ بالقدر المتيقن واما كون الخاص هو القدر المتيقن لا يوجب دخل تلك الخصوصية في الفرض مع أن المتكلم في مقام بيان تمام مراده بهذا الكلام على نحو يفهم المخاطب واما على الأول فلا قصور في الاخذ بالقدر المتيقن لاحتمال كون خصوصية الخاص لها دخل في تمام المراد وان لم يفهم المخاطب انه تمامه . وبالجملة ان القدر المتيقن يضر بالاطلاق إذا كان المتكلم في مقام تمام مراده الواصل إلى المكلف ولو من الخارج وان لم يفهم انه تمامه واما إذا كان في مقام بيان تمام مراده الواصل إلى المكلف بالكلام الذي خاطبه به فلا يضر وجود القدر المتيقن بالاطلاق من قبل ذلك الكلام وفاقا للأستاذ ( قدس سره ) في الكفاية كما لا يخفى . التنبيه الرابع : لو تعارض عام ومطلق قالوا بتقديم العام بدعوى ان دلالة العام بالوضع ودلالة المطلق بمقدمات الحكمة ولا تجري تلك المقدمات مع دلالة العام لان دلالته بالوضع دلالة تنجيزية بخلاف دلالة المطلق فإنها تعليقية أي فيما لم يكن هناك ما يدل على التعيين وحينئذ يصلح أن يكون العام بيانا ولكن لا يخفي على اطلاقه محل نظر بل انما يتم لو كان المتكلم بصدد أنه في مقام البيان بهذا الكلام أو بغيره فإنه حينئذ يكون دلالة العام تنجيزيا والمطلق تعليقيا ، واما لو كان المتكلم في مقام البيان بهذا الكلام بالخصوص فلا بد من التعارض فيقدم ما هو أقوى ظهورا لأنه يكون على ذلك الفرض كالعام تنجيزيا كما لا يخفى . التنبيه الخامس : لا يخفى أن عمدة مقدمات الحكمة كون المتكلم في مقام البيان وهو تارة يكون في مقام بيان تمام المراد بهذا اللفظ المطلق فلا شبهة أنه يكون مضادا مع التقييد إذ التقييد حينئذ مخالف لما هو بصدد البيان فعليه لا حاجة إلى