آقا ضياء العراقي

347

منهاج الأصول

كانت المقدمات جزمية وإلا فظنية فبجريان هذه المقدمات نستكشف مراد المولى وربما يستشكل ويقال أن عندنا مرحلتين ومقامين مقام الواقع ومقام الحجية

--> الثالث عدم وجود قيد وانه من عدم وجود القيد يستكشف انه أراد الاطلاق وإلا لأخل بغرضه ولا يفرق بين استفادة القيدية من المتصل والمنفصل وان كان فيه فرق من جهة أخرى حيث إن المتصل يرفع الظهور المساوق لما قال والمنفصل يرفع الدلالة التصديقية المساوقة لما أراد إلا أنه بالنسبة إلى ما نحن فيه لا يفرق الحال فيه إذا تمت هذه المقدمات يستكشف من العدم في مقام الاثبات العدم في مقام الثبوت فإذا حصل ذلك تم الإطلاق ويؤخذ به وبذلك يكون حجة ولا يحتاج إلى إضافة ما هو المنقول عن شريف العلماء حتى صار متداولا في ألسنة تلامذته كصاحب الضوابط وغيره بأنه لو كان للبعض لكان ترجيحا بدون مرجح ولو كان للبعض المعين لبينه فان هذه المقدمة وان كانت صحيحة في نفسها إلا أنه لا يحتاج إليها في هذا المقام وانما يحتاج إليها فيما لو علم اجمالا بخروج بعض الافراد ولكن شك في أنه اي شيء هو المراد فيحتاج إلى ذلك من غير فرق بين الأدلة اللفظية والأصول العملية كما أنه أيضا لا يحتاج إلى احراز كون المتكلم حكيما كما يستفاد من بعض العبارات لجريان الأصل الذي ذكرناه في كل كلام صدر عن متكلم من غير فرق بين كونه حكيما وغيره ولعل منشأ هذا التوهم هو التعبير عن تلك المقدمات بمقدمات الحكمة فتوهم اعتبار كون المتكلم حكيما ولعل المراد بالحكمة هو حكمة المتكلم أي ان طبع المتكلم إذا تكلم لا بد وان يبين تمام مراده ثم إن صاحب الكفاية ( قدس سره ) جعل من المقدمات انتفاء القدر المتيقن ولكن لا يخفى انه لا يتم إلا بناء على مختاره من أن الاطلاقات والعمومات من باب ضرب القاعدة والإرادة فيها إرادة استعمالية ولكن لا يخفى ان استفادة الإرادة الاستعمالية وضرب القاعدة من دليل آخر دال على صرف التعبد في الظهور -