آقا ضياء العراقي

34

منهاج الأصول

[ المبحث الثالث ] ( النفي والغيري ) المبحث الثالث ينقسم الواجب إلى الواجب النفسي والواجب الغيري وعرف الأول بما كان ايجابه لنفسه لا للتوصل به إلى غيره وعرف الثاني بما كان ايجابه للغير لا لنفسه وأورد على ذلك طردا وعكسا لخروج أكثر الواجبات ان لم نقل كلها كالصيام والصيام وغيرهما من الواجبات النفسية ودخولها في الواجبات الغيرية لأن الواجبات النفسية بأسرها شرعية كانت أم عرفية ليس المقصود منها والمطلوب حقيقة إلا التوصل بها إلى شيء آخر . أما الواجبات الشرعية ، فالمطلوب الحقيقي هو المعرفة كما دلت على ذلك الآية الشريفة ) ( ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) والمراد بالعبادة هي المعرفة على ما ذكرت التفاسير ، واما في العرفيات فالمقصود الحقيقي فيها في استراحة النفس والحق في الجواب عن هذا الاشكال يتوقف على معرفة الوجوب فنقول الوجوب بمعنى اللزوم واللابدية وهذا هو معنى الوجوب في التكوينيات في مقابل الامتناع فيها لأن الشيء إذا وجب وجوده في الخارج بمعنى انه حصلت علته التامة فلذا يلزم وجوده هذا في التكوينيات وفي الشرعيات المراد من الوجوب هو ذلك الوجوب ولكن يفترق عنه بأن ذلك وجوب حقيقي وهذا بنحو من الادعاء لوجود مقتضيه مثلا نفس خطاب الشارع مقتضى الوجود ويحتاج إلى ضم إرادة العبد واختياره بالطاعة فإذا حكم العقل بلزوم الطاعة وحرمة المخالفة فكأن ذلك