آقا ضياء العراقي

338

منهاج الأصول

ليست لها وجود في الذهن مستقل في قبال افراده بل هي موجودة في الذهن بعين وجود افراده . ومما ذكرنا ظهر بطلان ما قيل من الفرق بين اللا بشرط المقسمي واللا بشرط القسمي بدعوى ان المقسمى الماهية المجردة حتى عن قيد التجرد والقسمي هو الماهية المقيدة بقيد التجرد الذهني لوضوح ان مع هذا القيد كيف يعقل انطباقه على ما في الخارج على أن بناء الأصحاب ان اللا بشرط القسمي قابل للانطباق على القليل والكثير وصلاحيته لذلك يحصل من مقدمات الحكمة كما هو قضية أخذ المطلق في حيز الأمر كما أنه ظهر بطلان الفرق بينهما بدعوى ان المقسمي عبارة عن أن الملحوظ نفس ذاته بما له من الذاتيات والقسمي هو الملحوظ معه أمر خارج عن ذاته من غير فرق بين كون الخارج عن الذات أمرا عدميا أم وجوديا أو الأعم منهما لبداهة ان الماهية مع لحاظ تجردها عن عوارضها الخارجية تكون قابلة للانطباق على القليل والكثير وهو الذي نثبته مقدمات الحكمة بالنسبة إلى ما أخذ في حيز الأوامر المعبر عنه باللا بشرط القسمي فعليه ليس لنا لا بشرط المقسمي إلّا ان يدعى كما ينسب إلى البعض بأنه عين وجود افراده في الذهن وليس له وجود مستقل في قبال الافراد فحينئذ يرجع إلى ما قلنا من أن تلك الجهة المحفوظة في ضمن الافراد الذهنية ليس لها وجود في الذهن في قبال الافراد في الذهن بل وجودها معنى وجود الافراد وهذا الجامع المحفوظ بين اللا بشرط القسمي وبشرط شيء هو المتبادر من لفظ المطلق بنحو تستفاد تلك الخصوصيات من دال آخر وليست تلك الخصوصيات مستفادة من حاق اللفظ ولذا قلنا إن الحق هو قول سلطان العلماء ( قدس سره ) كما لا يخفى .