آقا ضياء العراقي
334
منهاج الأصول
لا يكون مستعملا فيما وضع له بل يكون في غير ما وضع له لكونه على ذلك موضوع للارسال والتقييد غير الارسال ان قلت كيف يمكن ان يضع الواضع
--> - وبشرط شيء عبارة عن التقييد بخصوصية خارجية وفي الحقيقة لا بشرط الذي هو مقابل لهذين القسمين هو لا بشرط عن هذين القسمين فان قلت قد ذكرت ان بشرط لا عبارة عن التجرد عن جميع الخصوصيات ولكن لا بد من لحاظه كذلك فحينئذ يكون مقيدا بتلك الخصوصية فيخرج عن بشرط لا ويدخل تحت بشرط شيء . قلنا إن لحاظه كذلك وان كان نحو وجوده في الذهن ولكن لم يلحظ اليه نظرا استقلاليا بل يكون لحاظه اليه مرآة إلى بقية الصور ومنه يعلم رفع الاشكال على ما يقال الانسان معدوم فان الحكم على معدومية الانسان هو نحو لوجود الانسان فكيف يحكم عليه بأنه معدوم فان وجود الانسان انما أخذ مرآة للافراد المعدومة في الخارج . فالنظر اليه ليس إلا نظرا مرآتيا وبالجملة هذه الأقسام الثلاثة لا بد وان يكون لها جامع واقعي هو المقسم وكان نسبته إلى الاقسام نسبة الكل إلى افراده فحينئذ لا بد ان يكون الفرق بين اللا بشرط القسمي والمقسمي واقعيا لا بحسب اللحاظ كما في التقريرات . ثم إن الكلي الطبيعي هل هو عبارة عن اللا بشرط القسمي أم المقسمي قد تقدم انه محل للانظار والمحقق السبزواري جعله عبارة عن اللا بشرط المقسمي وتبعه الشيخ الأنصاري كما في التقريرات ، وصاحب الكفاية ( قدس سرهما ) ولكن الأساطين ذهبوا إلى خلاف ذلك فجعلوه عبارة عن اللا بشرط القسمي وتحقيق الكلام فيه هو أن الكلي الطبيعي عبارة عما يقع في جواب السؤال عن حقيقته هو هو فحينئذ ان جعلنا بشرط لا من أفراد الماهية ولو كان وجوده ذهنيا فلا بد من القول بكون الكلي الطبيعي هو اللا بشرط المقسمي وان لم نجعله من افرادها وانما هو من المفاهيم المحضة فلا بد من القول بان الكلي الطبيعي هو اللا بشرط القسمي والحق ان بشرط لا من المفاهيم المحضة وليس مصداقا للا بشرط المقسمي . بيان ذلك ان مفهوم كل شيء عبارة عما يكون -