آقا ضياء العراقي
328
منهاج الأصول
كثيرين في الذهن إذ الوجود الذهني مع الوجود الخارجي يرتضعان من ابن واحد . فالماهية الموجودة في عالم الذهن لا بد وان تحدد بحد التجرد أو بحد عدمه
--> - التقابل بينهما من قبيل تقابل الضدين لان الاطلاق والتقييد يكونان وجودين واما على ما هو التحقيق وفاقا لسلطان العلماء ( قدس سره ) من أنه موضوع للا بشرط المقسمي وان السريان يستفاد من مقدمات الحكم يكون التقابل تقابل العدم والملكة لأنه عليه لا بد وان يكون المحل قابلا لورود الاطلاق والتقييد ولذا قلنا لو امتنع التقييد امتنع الاطلاق وبالعكس حيث إنك قد عرفت انهما أمران إضافيان ولا يحتاج إلى إقامة برهان لامتناع الآخر بل مجرد امتناع أحدهما يوجب امتناع الآخر كما قلنا نظير ذلك في مبحث المقدمة الموصلة ومبحث التعبدي والتوصلي نعم لو كان التقابل تقابل الوجود والعدم الطارئين على نفس الماهيات الامكانية كان لذلك وجه ولكن على ما هو التحقيق التقابل بينهما على ذلك الوجه لأنهما يردان على الأشياء بعد وجودها نظير الصفات الطارئة على الماهيات الموجودة كالقيام وغيره فان التقابل بينها يكون من تقابل العدم والملكة فان له باب عريض ومنه العدم النعتي وكالمشتقات فان التقابل بينها وبين نقيضها تقابل الوجود والعدم الطارئين على الموضوع الموجود فانقدح مما ذكرنا ان تقابل العدم والملكة يحتاج إلى امرين الأول - ان يكون المحل قابلا لورود الاطلاق والتقييد . الثاني - ان يكونا عارضين على الموضوع الموجود وإلا كان من تقابل الايجاب والسلب فافهم وتأمل . الأمر الرابع - الاطلاق الذي هو محل النزاع بين المشهور وسلطان العلماء ليس بالنسبة إلى الجمل التركيبية فان الاطلاق فيها مستفاد من مقدمات الحكمة ولا يدعي أحد انه مستفاد من الوضع نعم لو قلنا بالوضع في المركبات كان لذلك القول وجه إلا أن الالتزام بالوضع للمركبات بديهي البطلان وانما النزاع بينهما -