آقا ضياء العراقي

324

منهاج الأصول

( تنبيه ) إن ما ذكرنا من الخاص بعد حضور وقت العمل لو كان لسان الخاص انه محكوم عليه من حين صدوره فإنه يحكم بالنسخ وأما لو كان لسانه محكوما عليه من حين الأزل فتقع المعارضة بين العام والخاص والخاص لما كان أقوى فيقدم على العام . فان قلت كيف يعقل ان يكون دليل الخاص فيه دلالة على محكومية الخاص من الأزل وهل هو إلا كالمنشآت الوضعية حيث إن مضامينها من حين صدور الانشاء كالملكية والزوجية والحرية والرقية قلت قياس مع الفارق فان المقام فيه جهة حكاية عما قبل كما يروي الراوي عن الإمام ( ع ) بخلاف الانشاءات الوضعية فإنها لم يكن فيها جهة حكاية عن مضامينها من حين صدور الانشاء . هذا كله فيما إذا علم بتاريخهما واما لو جعل تاريخهما فإن كان الخاص دالا على تقدم حكمه من الأزل بنى على التخصيص إذ لا يخرج أمره من الفروض المحتملة فيه وكلها تبني على التخصيص دون النسخ واما إذا كان غير ناظر إلى الأزلية فيجىء احتمال النسخ أو التخصيص من جهة احتمال انه قبل وقت العمل أو يعده وإن كان قيل وقت العمل يبني على التخصيص وإن كان بعده يبني على النسخ وحيث لم يكن معين لاحد الاحتمالين ولم يكن مرجح في البين تعين الرجوع إلى الأصول العملية . هذا ما أردنا بيانه من المقصد الرابع في العام والخاص والحمد للّه رب العالمين .