آقا ضياء العراقي
317
منهاج الأصول
تقديم الظهور الوضعي على الاطلاقي فيما إذا كانا في كلامين ففيه ما لا يخفى فان ذلك مسلم لو كان البيان المانع عن الاطلاق مطلق البيان ولو كانا في كلامين واما لو قلنا بان البيان المانع عن الظهور الاطلاقي هو البيان الذي في كلام التخاطب لا مطلقا فلذا يكون كل منهما ظهورا تنجيزيا فلذا قلنا لا بد ان يعامل معهما معاملة أقوى الظهورين وذلك قد يختلف بحسب خصوصيات المورد في الفقه لعدم اندراجه تحت ضابط فافهم . [ الفصل العاشر ] تعقب الاستثناء جملا الفصل العاشر إذا تعقب الاستثناء جملا فهل هو راجع إلى الجميع أو إلى الأخير ؟ أقول أولا فليعلم انه لا اشكال في أن الأخيرة متيقنة على كل حال ولا أحد يشك فيه وينازع ثم ظاهر عبارة القوم النزاع في المخصص المتصل وان ظاهر عباراتهم ان الاستثناء من الجملة الأخيرة ، ذلك وأيضا لو كان النزاع في المنفصل لما كان الأخيرة متيقنة بل هي كغيرها وعلى كل حال فقد أشكل بالرجوع إلى الجميع بأنه يلزم استعمال اللفظ في أكثر من معنى لأن كل جملة مستقلة بنفسها فارجاع الاستثناء إلى الجميع يلزم ذلك المحذور ويدفعه ان الاخراج من الجميع يعد أمرا واحدا وانما تختلف خصوصيات الاخراج باختلاف كيفياته فان لوحظ المخرج والمخرج منه متكثرات انضمامية كان ذلك معنى واحدا من معاني ( إلا ) وان لوحظ متكثرات استقلالية كان ذلك معنى آخر فان الاستقلال والانضمام يختلف بهما الاخراج فهما نظير كون العموم الاستقلالي والمجموعي فاستعمال اللفظ بأحد هذين النحوين لم يكن من قبيل استعمال اللفظ في أكثر من معنى