آقا ضياء العراقي
315
منهاج الأصول
كلام واحد وفرضنا دلالتهما بحسب الوضع كانا من باب التزاحم وحصل الاجمال إن تساويا بحسب الظهور وإلا فإن كان هناك أظهر يؤخذ به وكذلك إذا كانت دلالتهما بالاطلاق أما إذا كانت دلالة أحدهما بالوضع والآخر بالاطلاق
--> - ليس قابلا لان يلقى إلى المخاطب فلو كانت العلة المذكورة من قبيل ذلك فليست من العلة المنصوصة فإذا احرز كون العلة من الموضوعات القابلة للالقاء إلى المخاطب فحينئذ يقع الترديد في أنها من قبيل العلة المنصوصة أو من قبيل علة الحكم ان استكشفنا اطراد العلة من الأمور الخارجية كتنقيح المناط أو غير ذلك أو يكون علة للتشريع ان لم نستفد ذلك فحينئذ يقع الكلام في وجه الاستفادة بيان ذلك ان العلة المذكورة في الكلام تارة تكون لها جهة إضافة إلى المورد مثل الخمر حرام لاسكاره وأخرى لا يكون كذلك مثل الخمر حرام لأنه مسكر فإن كان من قبيل الأول فذكر العلة لا يحتاج إلى مئونة بل علة الحرمة هو الاسكار الموجود في خصوص المورد ولا يتوقف صحته على أزيد من ذلك بخلاف الثاني فان صحته موقوفة على الفراغ من وجود كبرى كلية حتى يكون المورد من مصاديق تلك العلة ولو لم تحرز الكبرى الكلية بل كان بعضه حراما وبعضه ليس بحرام لا يصح هذا التعليل لان التعليل بنحو الكبرى الكلية . والحاصل ان التعليل ان كان لا يحتاج إلى احراز كلية الكبرى بل صرف إضافة إلى المورد بالخصوص فليس من قبيل منصوص العلة فان استفدنا من الأمور الخارجية ان العلة مطردة فهو علة الحكم وإلّا فعلة التشريع وان كان صحة التعليل تتوقف على احراز الكبرى كما في المثال الثاني فهو من باب منصوص العلة لا من باب علة التشريع وهذا النحو يقال له مفهوم الموافق وان لم يصطلحوا عليه لانطباق تعريفه عليه وهو ما كان الحكم بغير المذكور أولى من ثبوته للمذكور -