آقا ضياء العراقي
303
منهاج الأصول
موضوعه ومن ذلك يظهر أن ما التزم به الأستاذ ( قدس سره ) في الكفاية في مقام الجواب عن هذا التوهم من الفرق بين العناوين الأولية والثانوية محل نظر بل منع إذ لو كان من قبيل الاطلاق والتقييد لا يفرق بين العناوين الأولية والثانوية كما أنه لو كان من قبيل العام والخاص فائضا لا يفرق بينهما وبعبارة أخرى انه لو صح التمسك بالعموم فيما لو شك في صحته وكان من قبيل التقييد لزم صحة التمسك بالاطلاق لاحراز ما يؤخذ في الموضوع وهو محل منع . وإلا لزم صلاحية اصالة الاطلاق لاحراز قيده الثابت بدليل منفصل فضلا عن القيد المأخوذ في نفس متعلق نذره لرجوع الشك فيه إلى الشك في تطبيق عنوان المطلق على المورد من غير فرق بين العناوين الأولية والعناوين الثانوية كما لا يخفى . التنبيه الخامس : لو شك في مصداقية فرد للعام مع العلم بخروجه عن حكم العام مثلا يعلم بحرمة اكرام زيد ولكن يشك في كونه عالما لكي يكون خروجه من العام بنحو التخصيص بمعنى انه قد خرج عن حكم العام أو ليس بعالم لكي يخرج عن العام بنحو التخصص بمعنى يخرج عن موضوع العام ففي هذه الصورة هل يتمسك بعموم العام في ذلك الفرد المشكوك مصداقيته أم لا وجهان . ربما ينسب إلى الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) تمسكه باصالة العموم فيما شك في مصداقيته للعام مع القطع بخروج ما شك عن حكم العام كما في الاطلاقات الواردة في ماء الاستنجاء لاثبات طهارته وكما يظهر من الأستاذ ( قدس سره ) في الصحيح والأعم من الرجوع إلى اصالة العموم في رفع الشك في المصداق والحق عدم حجية اصالة العموم فيما لو شك في المصداقية للعام إذ مدرك ذلك هو السيرة وبناء العقلاء ولم يعلم بناؤهم على العمل بالعموم في مشكوك المصداقية وانما علم أنها حجة فيما علم