آقا ضياء العراقي
301
منهاج الأصول
التنبيه الرابع : انه يظهر من بعضهم جواز التمسك بالعموم فيما لو شك في صحته كما لو شك في صحة الوضوء أو الغسل بمائع مضاف فيستكشف صحته بعموم « 1 » ( أوفوا بالنذور ) لو وقع متعلقا للنذر بان يقال إنه يجب الاتيان بهذا
--> ( 1 ) لا يخفى ان ذلك لو تم لما كان مختصا بالفرد المشكوك بل يتأتى بالفرد المعلوم الفساد فيقال بصحته إذا نذر فعله على أنه مقتضى التمسك بأدلة وجوب الوفاء اثبات جواز ذلك الفعل الذي تعلق به النذر لعدم معقولية التفكيك بين الوجوب والجواز فان الفعل إذا لم يكن جائزا كيف يجب ولكن لا يخفى ان هذا يتم لو كان بين الوجوب والجواز محض التلازم فيستكشف الأول من ثبوت الثاني إلا أن المقام ليس من ذلك القبيل فان الأول يكون بمنزلة الموضوع للثاني فلا بد من احرازه بدليل آخر ولو بأصل عملي وحينئذ فنقول ان كان الغرض من اثبات التمسك الجواز في نفس ذلك الفعل ولو في غير مورد النذر فلا يخفى بشاعته وان كان الغرض اثبات جوازه في خصوص مورد النذر فلا يخفى ما فيه من اللغوية لان الفعل إذا ثبت وجوبه في مورد النذر فأي حاجة إلى اثبات جوازه وان كان الغرض اثبات جواز المنعقد نذره من جهة اشتراطه الجواز في انعقاد النذر فعليه لا بد من احراز الجواز مع قطع النظر عن تعلق النذر لتقدمه رتبة فيتوقف انعقاد النذر عليه فلو أريد اثباته بانعقاده لزم الدور الواضح ولأجل ذلك قربه بعض السادة الأجلة بما يدفع ذلك فقال ما حاصله بأنه ليس غرضه اثبات ذلك الحكم المشكوك فيه من الجواز أو الصحة بل الغرض انه بعد فرض تعليق النذر بمثل هذه الأشياء يحصل الشك في انعقاد النذر ولو من جهة الشك في جواز ذلك الفعل المنذور وعدم جوازه وبأدلة وجوب الوفاء فالنذر يصحح انعقاده لا أصل جواز ذلك الفعل ولكن لا يخفى انه بهذا التقرير وان رفع أكثر الاشكالات ولكن لا يمكن الالتزام به لان تلك الأدلة -