آقا ضياء العراقي
295
منهاج الأصول
بنحو العنوان فحينئذ يكون الباقي مندرجا تحت العام من دون كونه معنونا بما عدا القرشية فعليه ليس في العموم تعرض إلا للافراد وليس له تعرض للأحوال والأصل المذكور المنقح انما يتعرض لحالة الفرد فحينئذ الأصل المذكور غير صالح لان ينقح موضوع حكم العام نعم لو كان العام متعرضا للأحوال أيضا كانت اصالة عدم الانتساب ينقح موضوع حكم العام ولكنه خلاف الغرض كما عرفت انه متعرض لخصوص الافراد وبالجملة موضوع العام هو الفرد والأصل ينقح حالة الفرد فلم يكن جريانه على طبق حكم العام نعم يمكن جريان استصحاب نفي حكم الخاص وبيانه يحتاج إلى تمهيد مقدمات ثلاثة : الأولى : انه لا يشترط في الاستصحاب ترتب الأثر على نفس المستصحب بل يكفي أن يترتب على نقيضه مثلا : لو كان الاكرام مترتبا على زيد العادل ولم يكن زيد عادلا وحصل الشك في عدالته يستصحب عدمها فيترتب عدم وجوب الاكرام . الثانية : أنه في الاستصحاب يكفى ترتب الأثر على البقاء ولا يلزم في جريان الاستصحاب ترتبه على الحدوث . الثالثة : أن نسبة العرض إلى المعروض كنسبة العلة إلى المعلول فكما ان عدم المعلول يستند إلى عدم العلة فكذلك عدم العرض يستند إلى عدم المعروض ووجوده إلى وجوده بان يقال وجد زيد فوجد وعدم فعدم وليس المراد بالاستناد هو التأثير بل المراد هو التوقف وإلا العدم لا يؤثر في نفسه . إذا عرفت ذلك فاعلم : أن مشكوكة القرشية يمكن دعوى استصحاب عدم كونها قرشية أي العدم السابق على وجود المرأة فيستصحب ذلك إلى حين وجودها والأثر وإن لم يكن مترتبا على