آقا ضياء العراقي

290

منهاج الأصول

للعقوبة والمثوبة والمراد في محل البحث هو الحجية بالمعنى الأول لا بالمعنى الثاني لأن العام حجة في بيان معناه أي يوجب الغاء احتمال الخلاف ولكن لا يكون قاطعا للعذر ، لأن قاطعية العذر منوطة ؟ بسد جميع أبواب الاعتذار مع وجود الخاص لا اشكال في أنه ليس بحجة بالمعنى الثاني وعليه بنى من قال بعدم جواز التمسك بالعام في الفرد المشكوك وعلى الأول بنى من قال بالجواز ، ولكن التحقيق حسب ما يؤدي اليه النظر الدقيق انه التفصيل بينما لو كان الباقي بعد التخصيص معلوم الحكم وبينما لم يكن كذلك فإن كان من قبيل الأول كان العام حجة في الفرد المشكوك لأن العام قد صدر من الشارع لتشريع الحكم وإذا لم يكن متكفلا لرفع الشك من ناحية الموضوع فيكون تشريع الشارع بهذا العموم لغوا ، إذ لا اشكال ان حكم الخاص معلوم بغير هذا العموم وان كان من قبيل الثاني

--> - رجل . . . الخ ) نعم لو كان المخصص لم يكن في مقام استكشاف تقييد الموضوع وانما أدرك ملاك حكم الشارع واقعا أو قام الاجماع على كونه ملاكا لحكم الشارع كما في قوله ( ع ) ( لعن اللّه بني أمية قاطبة ) فان العقل قد أدرك ان ملاك اللعن هو بغض أهل البيت وحينئذ يدرك العقل بأنه ليس فيهم مؤمن . فعليه تقييد العام بما عدا المؤمن منهم ليس من تقييد العام بعدم كونه مؤمنا بل هو تقييد الملاك وإذ رجع ذلك إلى تقييد الملاك فيكون احرازه بيد المولى بنحو لو لم يأت بالقيد يكشف كشفا إنيا ان الملاك في العموم مثلا في مثل قوله ( ع ) لعن اللّه بني أمية قاطبة ابرزه بصورة العموم كشف كشفا إنيا ان الملاك في العموم فلذا يكون رافعا للشك فيمن شك في ايمانه من بني أمية لكون المخصص في مثله لا يوجب عنوان العام كما في صورة تقييد الموضوع على تفصيل ذكرناه في تقريراتنا لبحث الأستاذ المحقق النائيني ( قدس سره ) .