آقا ضياء العراقي

283

منهاج الأصول

للموضوع بل هي تمام الموضوع للوجوب قبل التخصيص وبعده من غير فرق بين الحالتين نعم الفرق انه قبل التخصيص قد انضم إلى تلك الافراد افراد الفساق وبعد التخصيص لم تنضم إليها هذه الافراد ولا يوجب ضمها إليها تقييدها كما لا يوجب عدم ضمها إليها ذلك مثلا اخراج الفساق من العلماء لا يوجب تقييد افراد العام بعدم الفاسق وبالجملة افراد العلماء هو تمام الموضوع قبل التخصيص بالعدول وبعده لا يوجب تقييدها بالعدول أو بغير الفساق وانما الموضوع فيه هي الافراد اللازمة للعدالة أو عدم الفسق والتخصيص يوجب قصر الحكم على ما كان ثابتا قبل التخصيص وقد عرفت ان تلك الافراد لم تكن مقيدة بعنوان المخصص فليس الباقي إلا تلك الافراد الملازمة لعنوان القيد ويكون التخصيص نظير موت أحد افراد العام فإنه لا يوجب تقييد العام وتعنونه بما عدا ذلك الفرد المفقود كما أن الافراد الباقية تحت العام على حالتها من كونها تمام الموضوع للحكم بعد فقد بعض الافراد وبذلك يمتاز التخصيص عن التقييد ودعوى ان قصر الحكم على الباقي يوجب تضييق العام وتحديده بحد خاص فان اخراج الفساق من العلماء عبارة أخرى عن قصر وجوب الاكرام على العلماء غير الفساق فيكون حينئذ كالتقييد في تعنون الباقي بعنوان الخاص ممنوعة بأنه خلط بين التقييد والتخصيص فان التقييد عبارة عن قلب ما هو تمام الموضوع إلى جزء الموضوع فان الرقبة التي هي كانت تمام الموضوع صارت بقيدها جزء الموضوع ويكون الموضوع هو الرقبة المؤمنة فان الفرد الذي هو ملازم للعدالة قبل التخصيص هو تمام الموضوع وبعد التخصيص هو بنفسه تمام الموضوع والضيق انما جاء من قصر الحكم على الباقي وحيث إن ذلك ناشئ من الحكم فكيف يكون موجبا لانقلاب الموضوع بنحو