آقا ضياء العراقي
280
منهاج الأصول
وينسب إلى السيد الفقيه الحجة الطباطبائي اليزدي ( قدس سره ) بتقريب ان
--> - ان يكون محكوما واقعا بحكم العام لاحتمال كونه من افراده الباقية وبين ان يكون محكوما واقعا بحكم الخاص لاحتمال كونه من افراده فيمكن للشارع ان يجعل له حكما على طبق أحدهما في هذا الحال وان اتفق كونه في الواقع محكوما بحكم على خلاف ما يجعله الشارع لما تقرر من جواز مخالفة الاحكام الظاهرية للاحكام الواقعية وحينئذ مع عدم وجود دليل من الشارع على جعل الحكم لهذا المشكوك فيمكن ان يكون هذا الجعل ثابتا بدليل العام بان يكون العام متعرضا لحكم افراده الخارجة عن افراد الخاص واقعا ولحكم افراده المشكوكة كونها من افراد الخاص فيكون المراد من العالم في قولنا أكرم كل عالم بعد ورود لا تكرم العالم الفاسق أعم من أن يكون العالم غير الفاسق واقعا والعالم المشكوك كونه فاسقا وهذا نظير ما يقال في مثل كل شئ لك طاهر بيان ذلك ان لفظة شيء تشمل الأشياء بعناوينها الأولية فيكون ( كل شئ لك طاهر ) دليلا اجتهاديا مثبتا للطهارة الواقعية للأشياء بعناوينها الأولية وللأشياء بعناوينها الثانوية اي بما انها مشكوكة الحكم فتكون أصلا عمليا مثبتة للطهارة الظاهرية للأشياء بعناوينها الثانوية ومن هذا القبيل ما نحن فيه فيكون مثل أكرم كل عالم دليلا اجتهاديا مثبتا لوجوب الاكرام الواقعي لما عدا افراد الخاص وأصلا عمليا مثبتا لوجوب الاكرام ظاهرا للافراد المشكوك دخولها تحت عنوان الخاص . أقول : لا يخفى انه فرق بين ما نحن فيه وبين ( كل شيء لك طاهر ) فان المشكوك بعنوان كونه مشكوكا فرد من افراد الشيء في عرض بقية افراده اي الأشياء بعناوينها الأولية وحينئذ يمكن دخوله تحت ( كل شئ لك طاهر ) وبعد دخوله تحته تكون الثابتة له طهارة ظاهرية لكون موضوعها قد أخذ فيه الشك فيكون ذلك دليلا اجتهاديا وأصلا عمليا وما نحن فيه لا يتأتى فيه ذلك إذ افراد -