آقا ضياء العراقي
277
منهاج الأصول
وان كان الثاني فوجهان فمن انه محتمل دخوله تحت العام وان المخصص انما دل على أحدهما مع القطع بان المخصص لم يخرجهما فمن هذه الجهة يمكن التمسك بالعام في غير مقطوع الخروج فلو شك في ذلك يكون من قبيل ما لو علم بدخوله ويكون كل واحد منهما من أطراف العلم الاجمالي ويجب العمل على مقتضاه وقد عرفت انه نظير الشبهة الوجوبية المحصورة لأنه في الفرد المحتمل دخوله قد قامت الحجة على دخوله تحت العام فيكون كالمقطوع بالدخول ويجب العمل على مقتضى قيام الحجة ولا يخفى ان هذا الوجه غير جار في الأقل والأكثر للفرق بينهما فان في الأقل والأكثر احتمال خروج الأكثر بلسان المخصص لا بلسان آخر غير لسان المخصص بخلاف المتباينين فان الزائد لو كان خارجا فبلسان آخر غير لسان المخصص بل شيء آخر خارج عن المخصص ففي الأقل والأكثر بنفس اتيان المخصص يرتفع ظهور العام بالنسبة إلى الأكثر بوجود ذلك الاحتمال الموجب لاحتمال اندراجه تحت المخصص ولكن في المتباينين الزائد ان كان خروجه فهو بغير لسان التخصيص مع القطع بعدم دلالة الخاص عليه فلذا لا مانع من التمسك بعموم العام . فظهر مما ذكرنا وجه جواز التمسك بالعام في المتباينين واما وجه عدم جواز التمسك بالعام فيهما هو ان ظهور العام في كل شيء فرع كونه مرآة له ومع عدم كشفه لا يكون ظاهرا فيه بيان ذلك ان العام انما يكشف عن العناوين التفصيلية ولا يكشف عن العناوين الاجمالية مثلا إذا قال المولى أكرم كل عالم وفرض انه منحصر في أربعة اشخاص وهم زيد وعمرو وخالد وبكر مثلا فالعام إنما يكشف عن هذه العناوين التي هي مرآة لمعانيها تفصيلا بلا اجمال في مرآتيتها ولا يكشف عن عناوينها الاجمالية مثل الذي كان في المسجد أو في الصحن