آقا ضياء العراقي
266
منهاج الأصول
يقوله المشهور أو للطبيعة المهملة كما يقوله سلطان العلماء فان قلنا بالأول فتكون دلالتها على العموم بالوضع وان قلنا بالثاني فلا تدل على العموم إلا بالاطلاق
--> - البدلي فلا يكون مقتضيا للاستيعاب واما في النفي فنفيها عبارة عن سد أبواب جميع افرادها وذلك يقتضي الاستيعاب من دون حاجة إلى جريان مقدمات الحكمة إذ استفادة الاطلاق في ذلك الحال عقلي ولكن لا يخفى ان ذلك يتم لو اخذت الطبيعة صرف الوجود قد تعلق بها الحكم من غير ملاحظة الافراد واما إذا لم نؤخذ كذلك فلا يقتضى مجرد تعلق النفي بها الاستيعاب بل يحتاج في ذلك إلى جريان مقدمات الحكمة بل ربما يقال بان تشخيص كون المتعلق للنفي هو صرف الطبيعة لا الطبيعة الخاصة يحتاج إلى جريان مقدمات الحكمة ليرتفع احتمال تلك الخصوصية وعليه فالحق هو عدم دلالة وقوع النكرة في حيز النفي على العموم إلا بالاطلاق وجريان مقدمات الحكمة وكذا في المفرد المحلى باللام فان العموم يستفاد منه بسبب مقدمات الحكمة وكذا في الجمع ولا يخفى ان الاستغراق فيه بلحاظ الآحاد لا بلحاظ المراتب بتوهم ان اللام تدل على عموم ما يراد من المدخول ، والمدخول هو الجمع فيكون قول القائل أكرم الرجال عبارة أكرم جماعة جماعة كما في التثنية في قوله أكرم كل عالمين اي كل اثنين من العلماء . ولكن لا يخفى انه فرق بين الجمع والتثنية تدل على الاثنين المحدود من طرف القلة والكثرة والجمع يدل التحديد من طرف القلة لا الكثرة فان أقل الجمع ثلاثة ولا حد لا كثرة وحينئذ كل ما يفرض من طرف الكثرة فهو مرتبة من الجمع حتى لو كان الحد الأقصى فهو مرتبة منه لا انه مجموع المراتب فعليه الاستغراقية فيه باعتبار آحاد تلك المرتبة الأقصى لا مراتبها المتعددة فهو كاستغراق الآحاد في المفرد المحلى باللام غاية الأمر انه باعتبار عدم الاستغراق بينهما فوق ففي المفرد يقتصر على واحد وفي الجمع يقتصر على الثلاثة التي هي أقل الجمع فلا تغفل .