آقا ضياء العراقي
260
منهاج الأصول
فاستغراقي وان أخذ الجميع موضوعا واحدا فمجموعي وان أخذ كل واحد على البدل فبدلي ولكن لا يخفى ان ما ذكره من المائز يتم بالنسبة إلى الاستغراقي والمجموعى لعدم المائز بينهما بحسب الصدق لكون الصدق فيهما عرضيا فحينئذ ينحصر المائز بينهما بجهة تعلق الحكم ، واما بالنسبة إلى البدلي وغيره فنمنع ذلك إذ المائز بينهما بحسب المفهوم والحقيقة فان الصدق في غير البدلي من الاستغراقي والمجموعي صدق عرضي بخلاف البدلي فان الصدق فيه بنحو التبادل لا بنحو العرض وبعبارة أخرى امتياز البدلي عن غيره إنما هو من جهة خصوصية في المدخول ففي البدلي الصدق بنحو التبادل وفي غيره الصدق بنحو العرض وبالجملة البدلي مع غيره يختلفان بحسب المفهوم بخلاف الاستغراقي والمجموعي فإنهما متفقان من حيث
--> - بنحو يكون كل واحد من تلك الافراد أخذ موضوعا للحكم فهو المراد من العموم الاستغراقي وأخرى تلحظ الوحدة الاعتبارية بنحو تلغى جهة التكثر الذاتي فتؤخذ موضوعا للحكم فهو العام المجموعي فالحكم يكون واردا على أحد النحوين من الكثرة الذاتية أو الوحدة الاعتبارية وهكذا في العام البدلي الكثرة الذاتية مع الوحدة الاعتبارية محفوظة فيه غاية الأمر اعتبرت الكثرة فيه بنحو البدل أخذت موضوعا للحكم وفي غيره أخذ الكثير اما بتمامه موضوعا للحكم أو جزء موضوع الحكم وبالجملة مفهوم العام متقوم بوحدة اعتبارية وكثرة ذاتية ولكن يختلف باعتبار أخذ أحد النحوين موضوعا للحكم فان اخذت الكثرة الذاتية بنحو الشمول والصدق العرضي على الافراد موضوعا للحكم مع الغاء الوحدة الاعتبارية فالعام استغراقى وان أخذت الوحدة الاعتبارية وألغيت جهة الكثرة في موضوع الحكم فالعام مجموعي وان أخذت الكثرة الذاتية وكانت بنحو البدل موضوعا للحكم فالعام بدلي فافهم واغتنم .