آقا ضياء العراقي

251

منهاج الأصول

يمكن جريان الاستصحاب فيما لو شك في القيد بان شك في كون الرقبة مؤمنة

--> - دراهم موصوفة بأنها غير درهم بخلاف ما لو قال بذمتي لزيد عشرة دراهم الا درهما يجعل إلا استثنائية فيكون قد أقر لزيد بتسعة دراهم وهكذا لو قال ليس في ذمتي عشرة دراهم إلا درهم فان كانت بنحو الوصفية فلا يكون معترفا بشيء من الدراهم وان كانت استثنائية يكون معترفا بدرهم واحد ولا يخفى انه في المثال الأول يعرف الفرق بين الصورتين بالاعراب فان قرأ المستثنى بالرفع فالا وصفية وان قرأ بالنصب فالا استثنائية وفي المثال الثاني لا يعرف الفرق بين الصورتين لصحة الرفع فيهما لكون الا واقعة في حيز النفي وكان الاستثناء متصلا فلذا يجوز نصب المستثنى على الاستثناء ويجوز ان يكون من توابع المستثنى منه بالاعراب على البدلية فلذا في المثال يحتمل أن تكون الا استثنائية كما يحتمل أن تكون وصفية وعليه لا يعلم باشتغال ذمة القائل بأنه ليس بذمتي عشرة دراهم الا درهم بشيء من الدراهم إلّا ان يقال بان الأصل في الا الحصر لكونها موضوعة له فيكون المستثنى بدلا عما قبله وعليه يكون القائل بذلك معترفا بدرهم واحد واما لو قال ، ما له عندي عشرة دراهم الا درهما بالنصب فالمحقق في الشرائع والعلامة في القواعد قالا لم يكن اقرارا بشيء وقد وجه ذلك في المسالك بان الاخراج قبل الحكم والاسناد ومرجعه إلى أن العشرة الا درهما ليس على وهو معنى كون النفي متوجها إلى التسعة ولكن لا يخفى ان الاخراج قبل الحكم والاسناد لا يلائم كون لا استثنائية وانما يلائم كونها وصفية فان الاستثناء انما يتصور من الحكم وبذلك فرق بين الا الوصفية وبين الا الاستثنائية بان الأولى اخراج قبل الحكم والثانية اخراج من الحكم ومن هنا أشكل بالتناقض كما عن نجم الأئمة قدس سره وحاصله ان القضية المشتملة على الا تنحل إلى حكمين حكم في الاثبات وحكم بالنفي ولذا قيل بان الاستثناء من الاثبات نفى ومن النفي اثبات وحينئذ يكون -