آقا ضياء العراقي
240
منهاج الأصول
من غير فرق بين ما إذا كان بين موضوعي الخطابين عموم وخصوص من وجه كمثل أكرم العالم وأكرم الهاشمي أو كان بينهما مباينة كمثل المرأة يجب عليها الغسل من الحيض ومن الجنابة بناء على أن الغسل بنظر الشارع يختلف بحسب الماهية والحقيقة باعتبار ترتب الآثار . ودعوى انه إذا كان بين موضوعي الخطاب عموم من وجه كالمثال المذكور فالتداخل على وفق القاعدة من غير حاجة إلى إقامة دليل عليه بالخصوص بتقريب ان اكرام العالم الهاشمي قد انطبق عليه العنوانان اي عنوان اكرام الهاشمي واكرام العالم وذلك يوجب تعدد الإضافات الموجب لتعدد الامتثال بالنسبة إلى التكاليف المتعددة ممنوعة إذ ذلك مناف لظهور القضية الشرطية فان ظاهر كل شرط يقتضي وجوبا مستقلا وهو يوجب امتثاله بوجود مستقل فاتيان الوجود الواحد المجمع للعنوانين يوجب تأكيد بعضها بعضا وذلك خلاف ظاهر تعدد الشرط على أن تعدد الإضافات لا يوجب تعدد الوجود الواحد وبالجملة
--> - كون الخطاب الآخر بدليا أو شموليا ليس من التداخل كما أنه ليس من التداخل ما لم يكن السبب قابلا للتعدد كمثل إذا أفطرت في شهر رمضان فعليك الكفارة فان ناحية الافطار لا تعدد فيها واما مثل الخيار الذي هو غير قابل للتعدد بالنسبة إلى عقد واحد من شخص واحد ولكن بالنسبة إلى أسباب متعددة كالمجلس وكون المبيع حيوانا والغبن وغير ذلك من أسباب الخيار يمكن تقييده بأحد هذه الأسباب فلو قال صاحب الخيار أسقطت خياري من الغبن أو المجلس فلا يسقط خياره إلا من حيث اضافته إلى ذلك السبب واما من سائر الجهات فيبقى بحاله وحينئذ مثل ذلك يدخل تحت محل النزاع ويلحق بما إذا كان المسبب قابلا للتعدد على تفصيل ذكرناه في حاشيتنا على الكفاية .